بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٦ - الوجوه المحتملة في تحديد النسبة بين روايات المسألة
السلطان من رعيته).
وليس في هذا الكلام أيضاً ما يشير إلى أن علي بن جعفر قد ذهب مع محمد بن جعفر إلى خراسان.
وبالجملة: لا دليل على أصل خروج علي بن جعفر من المدينة المنورة إلى خراسان ليقال: إنه كان يركب مع أخيه محمد بن جعفر منحازاً عن ابن أخيه الرضا ٧.
٧ ـ وقال: (وبعد ما مات محمد بن جعفر ديباجة سنة (٢٠٣) وذهب المأمون إلى بغداد التحق علي بن جعفر بأصحابنا وله خمس وستون سنة أو نحوها، ودخل في زي مشايخ الإمامية، يروي عنهم ولهم، وأظهر المحبة للإمام أبي جعفر الجواد، كل ذلك بعد ما قعد به الضعف، ويأس عن القيام والثورة).
أقول: هذا ادعاء لم أجد عليه أي شاهد في المراجع والمصادر، فقد تقدم أنه لا دليل على أن علي بن جعفر كان مع أخيه محمد بن جعفر عندما تم اعتقاله ثم إرساله إلى خراسان، ولم يذكر أي من المؤرخين أنه عاش في خراسان أو في بغداد مدة من حياته، بل المذكور أنه كان يسكن العريض قريباً من المدينة المنورة، ولذلك نسب هو وأولاده إليه. وفي بعض الروايات [١] أنه كان يجلس في مسجد النبي ٦ في المدينة المنورة ويلقي على تلامذته ما سمعه من أخيه موسى ٧.
وقد نص ابن عنبة [٢] أنه كان يرى رأي الإمامية، ولم يذكر أنه كان قبل ذلك على رأي آخر. وروى الكشي [٣] بسند معتبر عن علي بن أسباط وغيره عن علي بن جعفر إقراره بإمامة الرضا والجواد ٨ والرد على من خالفه في ذلك.
وبالجملة: الكلام المذكور كله مما لا أساس له، ولا يعدو كونه اتهاماً بغير دليل.
[١] الكافي ج:١ ص:٣٢٢.
[٢] عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ص:٢٤١.
[٣] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٧٢٨.