بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٥٩ - عدم الاجتزاء بالمهزول في الهدي
(الثالثة): صحيحة محمد بن مسلم [١] عن أحدهما ٨ أنه قال في حديث: ((وإن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه)) .
(الرابعة): خبر منصور [٢] عن أبي عبد الله ٧ في حديث قال: ((فإن اشتراه وهو يعلم أنه مهزول لم يجز عنه)) .
وهذا الخبر مخدوش سنداً، لاشتماله على رواية موسى بن القاسم عن سيف مباشرة، ولا تتم كما تعرض له المحقق الشيخ حسن نجل الشهيد الثاني (قُدّس سرُّهما)، ومرّ البحث عنه مفصلاً في موضع سابق [٣] ، فليراجع.
ومهما يكن فإن مقتضى الروايات المذكورة عدم الاجتزاء بما علم الحاج كونه مهزولاً قبل اشترائه، لا مطلق المهزول.
(الخامسة): موثقة السكوني ـ بطريق الصدوق ـ عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه : قال: ((قال رسول الله ٦: لا يضحى بالعرجاء بيّن عرجها، ولا بالعوراء بيّن عورها، ولا بالعجفاء)) .
وقد روى الكليني والشيخ نحوها بسندين غير نقيين كما روى الصدوق نظيرها مرسلاً [٤] .
والعجفاء التي نهى النبي ٦ عن التضحية بها هي المهزولة كما نص على ذلك غير واحد من اللغويين. قال الخليل [٥] : (العجف ذهاب السمن، رجل أعجف، وامرأة عجفاء). وقال ابن دريد [٦] : (العجف الهزال .. ومنه شاة عجفاء). وقال الجوهري [٧] : (العجف ـ بالتحريك ـ الهزال، والعجف المهزول،
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٥.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢١١ـ٢١٢.
[٣] لاحظ قبسات من علم الرجال ج:٢ ص:٣٦٤.
[٤] معاني الأخبار ص:٢٢١. الكافي ج:٤ ص:٤٩١. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢١٣. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٩٣.
[٥] العين ج:١ ص:٢٣٤.
[٦] جمهرة اللغة ج:١ ص:٤٨١.
[٧] الصحاح ج:٤ ص:١٣٩٩.