بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٥٤ - حكم ما إذا لم يكن متمكناً من شراء غير الخصي من البداية
اللهم إلا أن يقال: إن المتفاهم العرفي من الصحيحة كون العبرة في الإجزاء بكون الحاج معذوراً في ذبح الخصي وكونه معذوراً أيضاً في عدم ذبح البديل عنه، ولا خصوصية للجهل بالموضوع في الأول ولا لعدم التمكن من الثمن في الثاني، وعلى ذلك يشمل الحكم بالإجزاء جميع الصور المذكورة، فليتأمل.
هذا تمام الكلام في المورد الأول.
٢ ـ وأما في المورد الثاني ـ أي فيما إذا لم يكن متمكناً من البداية من شراء غير الخصي ـ فقد قيل بالاجتزاء بالخصي وعدم وصول النوبة إلى بدل الهدي أي الصيام.
وقد استدل [١] لذلك بعدة روايات ..
(الرواية الأولى): صحيحة معاوية بن عمار [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((ثم اشتر هديك إن كان من البدن أو من البقر، وإلا فاجعله كبشاً سميناً فحلاً، فإن لم تجد كبشاً سميناً فحلاً فموجوءاً من الضأن، فإن لم تجد فتيساً، فإن لم تجد فما تيسر عليك وعظم شعائر الله)) .
فقد استدل بها بعض الأعلام (طاب ثراه) [٣] قائلاً: (إن ظاهرها إجزاء الخصي عند عدم وجدان ما تقدم)، أي إذا لم يجد المتمتع شيئاً من المراتب المذكورة في الصحيحة يجزيه ما تيسر له بلا تفاوت بين كونه واجداً للشرط أو لا، ومن غير الواجد الخصي المبحوث عنه.
(الرواية الثانية): صحيحة معاوية بن عمار [٤] قال أبو عبد الله ٧: ((اشتر فحلاً سميناً للمتعة، فإن لم تجد فموجوء، فإن لم تجد فمن فحولة المعز، فإن لم تجد فنعجة، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي)) .
[١] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:٣ ص:٢٦٦.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٤. وفيه: (فموجأً) والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه.
[٣] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:٣ ص:٢٦٦.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٤٩٠.