بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٥١ - بيان السن المعتبر في الهدي من الإبل
بـ(سلمة) من أصحابه ٧، أي يحتمل اتحاده مع سلمة بن جناح أو سلمة بن خالد أو سلمة بن زياد أو سلمة بن سليمان وأمثال هؤلاء الذين ذكروا في أصحاب الإمام ٧.
والوجه في ذلك: أن هناك قرائن كثيرة تشير إلى أن بعض العناوين المذكورة في رجال البرقي ـ وكذلك في رجال الشيخ ـ إنما هي منتزعة من بعض الأسانيد في كتب الحديث أو من فهارس الأصحاب، وقد نجم عن ذلك بعض الخطأ والتكرار، ومن الأول عدّ بعضهم من أصحاب الصادق ٧ مثلاً اعتماداً على روايته عنه في بعض الأسانيد، غفلةً عن اشتماله على الإرسال، وعدّ البعض في أصحاب الباقر ٧ استناداً إلى روايته عن أبي جعفر ٧ في بعض الطرق، مع كون المراد به هو الجواد ٧. ومن الثاني عدّ بعضهم في أصحاب الكاظم ٧ ـ مثلاً ـ بعناوين متعددة، لورودها كذلك في الأسانيد من غير التفات إلى كون المراد بها جميعاً شخصاً واحداً.
وفي المقام يحتمل أن من عدّ سلمة أبا حفص من أصحاب الصادق ٧ وجد روايته عنه بهذا العنوان في بعض الأسانيد، فلا سبيل إلى الاطمئنان بمغايرته لبعض من كان يسمى بـ(سلمة) من أصحاب الإمام ٧ ممن تقدم ذكرهم.
وبالجملة: لا اعتراض على الشيخ (قدس سره) في عدم عدّه سلمة أبا حفص في أصحاب الصادق ٧، لاحتمال اعتقاده أنه متحد مع بعض من ذكرهم من المسمّين بـ(سلمة).
كما أنه لا سبيل إلى الاستشهاد بذكر (سلمة أبو حفص) في أصحاب الصادق ٧ في رجال البرقي على وقوع التصحيف في ما ورد في الأسانيد من (سلمة بن أبي حفص) لاحتمال وقوع التصحيف في السند المشتمل على الأول الذي اعتمده من عدّ الرجل من أصحاب الصادق ٧.
والحاصل: أنه لا يمكن التأكد من كون (أبي حفص) كنية لسلمة نفسه أو كنية لأبيه.