بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٥٠ - بيان السن المعتبر في الهدي من الإبل
ذلك فلا اعتبار لها إلا بناءً على القول باعتبار روايات أصحاب الإجماع وإن كان المروي عنه ضعيفاً أو مجهولاً ـ فإن الراوي عن سلمة هنا هو أبان بن عثمان الذي يعدّ من أصحاب الإجماع ـ ولكن مرّ في موضع آخر أن القول المذكور غير تام.
وتجدر الإشارة إلى أن لسلمة هذا عدداً قليلاً من الروايات في مصادر الحديث الواصلة إلينا، والراوي عنه في الجميع هو أبان، وقد ورد التعبير عنه بـ(سلمة) فقط في جملة من الروايات [١] ، والمذكور في بعضها [٢] (سلمة أبي حفص)، وفي بعضها [٣] (سلمة بن أبي حفص)، وورد في موضع من التهذيب [٤] : (سلمة عن أبي حفص)، والأخير غلط، فإن لفظة (عن) فيه حشو أو مصحفة عن (بن) وإن لم يتنبه لذلك المحقق الشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني (قُدّس سرُّهما) [٥] قائلاً: (إن أبا حفص مشترك بين الثقة والمهمل).
والملاحظ أن سلمة أبا حفص قد ذكر في رجال البرقي [٦] في أصحاب الصادق ٧، ولذلك بنى السيد الأستاذ (قدس سره) [٧] على أن (سلمة بن أبي حفص) في بعض الأسانيد تحريف والصحيح (سلمة أبي حفص). وقال المحقق التستري [٨] إنه كان على الشيخ عدّ سلمة أبي حفص في كتاب الرجال في أصحاب الصادق ٧ لعموم موضوعه.
أقول: إن ورود اسم (سلمة أبو حفص) في ما يعرف برجال البرقي في عداد أصحاب الصادق ٧ لا يصلح دليلاً على مغايرته لسائر المسمين
[١] الكافي ج:٣ ص:٤٦١، ج:٤ ص:٥٤٠، ج:٧ ص:٢٥٤.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٩٠.
[٣] الكافي ج:٣ ص:٣٦٦. كتاب الزهد المنسوب إلى الحسين بن سعيد ص:٤٩.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٢ ص:٣٢٥.
[٥] استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار ج:٦ ص:٣٩٧.
[٦] رجال البرقي ص:٣٣.
[٧] معجم رجال الحديث ج:٣ ص:٢٠٢ ط:نجف.
[٨] قاموس الرجال ج:٥ ص:٢٠٨.