بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٦ - حكم الاشتراك في هدي واحد في حال الاختيار
وعنه [١] أيضاً أنه قال: (خرجنا مع رسول الله ٦ مهلين بالحج، فأمرنا رسول الله ٦ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة). وروى ابن أبي شيبة [٢] بإسناده عن ابن عباس أنه قال: (يجزي المتمتع إن شارك في دم). وعن طاووس أنه قال: (تجزي الناقة والبقرة عن سبعة متمتعين). وعن عطاء أنه قال: (يشترك المحصورون والمتمتعون في البدنة عن سبعة).
وقال ابن قدامة [٣] : (تجزي البدنة عن سبعة وكذلك البقرة، وهذا قول أكثر أهل العلم، روي ذلك عن علي وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وعائشة، وبه قال عطاء وطاووس وسالم والحسن وعمرو بن دينار والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي. وعن عمر أنه قال: لا تجزئ نفس واحدة عن سبعة، ونحوه قول مالك. قال أحمد: ما علمت أحداً لا يرخص في ذلك إلا ابن عمر). ثم استدل ابن قدامة للجواز بحديث جابر، ثم قال: (إذا ثبت هذا فسواء أكان المشتركون من أهل بيت أو لم يكونوا، مفترضين أو متطوعين، أو كان بعضهم يريد القربة وبعضهم يريد اللحم) [٤] .
والحاصل: أن صحيحتي محمد الحلبي وأخيه وصحيحة محمد بن مسلم ناظرة إلى ما كان هو المشهور لدى فقهاء الجمهور من جواز الاشتراك في البدنة والبقرة.
وفي مقابلها روايات قيل بدلالتها على جواز الاشتراك في الهدي الواجب..
(الرواية الأولى): صحيحة معاوية بن عمار [٥] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((تجزي البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد)) .
[١] صحيح مسلم ج:٤ ص:٣٦.
[٢] المصنف لابن أبي شيبة ج:٤ ص:٢٠٦.
[٣] المغني ج:١١ ص:٩٦ـ٩٧.
[٤] لاحظ أيضاً شرح صحيح مسلم للنووي ج:٩ ص:٦٧، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد ج:١ ص:٣٤٩، والمحلى ج:٧ ص:١٥١.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٨.