بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٤ - الروايات الدالة على جواز الذبح في أيام التشريق
أيام، والنحر بالأمصار يوم، فمن أراد أن يصوم صام من الغد)) .
الرابعة: معتبرة غياث بن إبراهيم [١] عن جعفر عن أبيه عن علي ٧ قال: ((الأضحى ثلاثة أيام وأفضلها أولها)) .
الخامسة: صحيحة محمد بن مسلم [٢] عن أحدهما ٨ قال: ((إذا وجد الرجل هدياً ضالاً فليعرّفه يوم النحر واليوم الثاني واليوم الثالث، ثم يذبحه عن صاحبه عشية يوم الثالث)) ، بدعوى أن المنساق منها أن الأمر بالتعريف بالهدي الضال إلى عشية اليوم الثالث من أيام العيد ثم ذبحه في هذا الوقت إنما هو من جهة أنه آخر وقت يجوز فيه ذبح الهدي بمنى، ولو جاز التأخير يوماً آخر لكان الإمام ٧ يأمر بالاستمرار في التعريف وتأخير الذبح إلى عشية ذلك اليوم.
وعلى ذلك تكون الرواية تامة الدلالة على أن أيام الذبح بمنى ثلاثة لا أزيد.
أقول: يحتمل أن يكون ترخيص الإمام ٧ في ذبح الهدي الضال في عشية اليوم الثالث من جهة أخرى غير عدم كون اليوم الرابع من أيام الذبح، وهي أن غالب الحجاج ينفرون من منى في اليوم الثالث المسمى بـ(يوم النفر الأول) فيضعف احتمال العثور على صاحب الهدي مع الاستمرار في التعريف به إلى اليوم الرابع، ومن هنا لم يأمر الإمام ٧ بالاستمرار فيه بل أذن في ذبح الهدي عن صاحبه في عصر اليوم الثالث.
ومع تطرق هذا الاحتمال ـ وهو احتمال معتد به ـ لا تتم دلالة الرواية على كون أيام الذبح بمنى ثلاثة لا أربعة.
السادسة: خبر أبي بصير [٣] عن أحدهما ٧ قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم؟ قال: ((بل يصوم، فإن أيام الذبح قد مضت)) .
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٣.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٩٤. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢١٧.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٥٠٩. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٧.