بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٦ - (مسألة ٣٨٢) الأحوط أن يكون الذبح أو النحر في يوم العيد
النحر. وحكى ذلك عن أبي حنيفة ومالك، وعن أحمد في رواية. وحكى خلاف بعض العامة في جوازه قبل يوم النحر، ثم قال: إن (أيام النحر بمنى أربعة أيام: يوم النحر وثلاثة بعده)، فيظهر منه أن مراده بما ذكره أولاً من أن وقت الذبح أو النحر يوم النحر هو عدم جواز تقديمه على يوم النحر.
وبه أيضاً يجمع بين ما ذكره في التحرير [١] من أن وقت ذبح الهدي يوم النحر، وما عقبه به من أن أيام النحر بمنى أربعة أولها يوم النحر وثلاثة بعده. ونحوه ما ذكره في الإرشاد [٢] .
ولكن ذكر المحقق (قدس سره) [٣] أنه: (يجب ذبحه يوم النحر مقدماً على الحلق، فلو أخره أثم وأجزأ، وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز). وظاهره ـ كما قال صاحب الجواهر (قدس سره) [٤] ـ هو وجوب الذبح في يوم النحر تكليفاً.
ويماثل كلامه ما ذكره العلامة في القواعد [٥] ، ونظيره قول الشهيد الأول (قدس سره) [٦] : (يجب ذبح الهدي على المتمتع بعد الرمي يوم النحر أو نحره بمنى)، وأضاف قائلاً [٧] : (ومكان هدي التمتع منى وزمانه يوم النحر، فإن فات أجزأ في ذي الحجة).
والغرض من إيراد كل ما تقدم من كلمات فقهائنا (قدّس الله أسرارهم) هو بيان أن لزوم الذبح في يوم العيد وإن كان يظهر من كلمات جمع ممن تقدّم على الشيخ (قدس سره) إلا أن الذي يظهر من الشيخ (رحمه الله) ومن تأخر عنه إلى زمن المحقق (رضوان الله عليه) هو عدم تعيّن ذلك.
نعم يظهر تعينه من المحقق وجمع ممن تأخر عنه إلى هذه الأواخر. وممن
[١] تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ج:١ ص:٦٢٣.
[٢] إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ج:١ ص:٣٣٣، ٣٣٤.
[٣] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٣٥.
[٤] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:١٣٣.
[٥] قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ج:١ ص:٤٤٣.
[٦] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٣٦.
[٧] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٣٩.