رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٤٤ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
عليه [١] إلّا المحموليّ المعرّى عن هذا اللحوق و الإضافة، و استمرار هذا العدم إلى ظرف تحقّقه- و إن كان مساوقا لنعتيّته له، و لحوقه به- إلّا أنّ إحرازه بالأصل غير مجد [٢] إلّا في إحراز ذاته المجرّدة عن الإضافة إليه، و لا يثبت به إلّا المقارن الذي قد عرفت أنّه بمعزل عن ترتّب الأثر عليه في هذا القسم [٣] لا من حيث نفسه، و لا بعناية نقيضه.
فإن قيل: أ ليس قد فصّل [٤] علماء الميزان في توقّف صدق
العدم النعتي-، و تتحقّق الاولى فقط، و هي محموليّة لا محالة.
[١] أي: على الموضوع، و كذا الضمير الآتي في (تحقّقه).
[٢] توضيحه: أنه إذا استمرّ العدم السابق على الموضوع إلى زمان تحقّق الموضوع- كما إذا استمرّ عدم القرشيّة إلى زمان وجود المرأة-، و أحرز ذلك وجدانا، فهذا العدم و إن أصبح في هذه المرحلة نعتا له و لا حقا به- لا محالة-، فتكون المرأة- بطبيعة الحال- غير قرشيّة، إلّا أنه لا مجال لإحراز ذلك بالأصل، لانتفاء اليقين السابق بنعتيّة العدم لتستصحب إلى ما بعد وجود الموضوع، لما عرفت من استحالة النعتيّة مع انتفاء المنعوت، نعم يحرز به بقاء ذات العدم مجرّدا عن النعتيّة و الإضافة، و هو عدم محموليّ مقارن، و لا يجدي لإحراز النعتيّ إلّا على القول بالأصل المثبت.
[٣] و هو القسم الأوّل من المركّب- العرض و محلّه-، أي: لا يترتّب أثر هذا القسم على الأصل المذكور، و إنّما يترتّب عليه أثر القسم الثاني- المركّب من عنوانين متباينين.
[٤] محصّل التفصيل: أنه إن كان مفاد السالبة سلب الربط بين الموضوع و المحمول- كما في السالبة المحصّلة مثل: ليس زيد عالما- لم يتوقّف