رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٦١ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
بين أن يكون المستصحب عدمه هو العنوان الأوّليّ المعبّر به عن حقيقة النسب، و المأخوذ موضوعا للحكم في لسان دليله- كقرشيّة المرأة مثلا و نحو ذلك-، أو يكون من العناوين الثانويّة المنتزعة عنه- كتحقّق الانتساب بينها و بين قريش [١] و أمثال ذلك-، و تبديل أحد العنوانين بالآخر لا يخرج عدمه السابق عن المحموليّ إلى الربطيّ [٢]، و لا ما يحرز باستصحابه عن المقارن إلى النعتيّ، فلو قيل بكفاية إحراز العدم المقارن في تنقيح أنّ المرأة ممّن لا تحيض إلّا إلى الخمسين فلا حاجة إلى تبديل العنوان، و إلّا لم يجد إلّا تبعيد
[١] فإنّ الانتساب بينهما عنوان ثانويّ ملحوظ اسميّا يخبر عنه بالتحقّق- تارة- و عدمه- اخرى-، منتزع من الربط النسبيّ الحاصل بين المرأة و قريش، و الملحوظ حرفيّا في العنوان الأوّليّ- قرشيّة المرأة-، حذو انتزاع عنوان النسبة بين زيد و القيام من (زيد قائم).
و هذا تعريض بصاحب الكفاية (قدّس سرّه)، حيث بدّل العنوان الأوّل بالثاني مدّعيا أنّ الأخير مسبوق بالعدم و إن لم يكن الأوّل مسبوقا بوجود و لا بعدم.
و محصّل الردّ: أنه لا جدوى للتبديل المذكور سوى تغيير العبارة، و إلّا فهما سواء في نعتيّة عدمهما و انتفاء الحالة السابقة له، و اختصاصها بالعدم المحموليّ منهما- كعدم القرشيّة و عدم تحقّق الانتساب إلى قريش- فلا يثبت باستصحاب الثاني عدم تحقّق الانتساب بين هذه المرأة و بين قريش، كما لا يثبت باستصحاب الأوّل عدم قرشيّتها إلّا بناء على حجيّة الأصل المثبت.
[٢] يعني: أنّ العدم السابق إنّما هو العدم المحموليّ، و هذا لا يعقل أن يتبدّل إلى الربطيّ بتبديل العنوان.