رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٩٧ - الثاني في ذكر روايات الباب
بالأصليّ، نظرا إلى شمول العموم و الإطلاقات [١] للجميع، و هو [٢] في القسمين الأوّلين في محلّه، فإنّ كلا من العارضين يوجب تبدّل معروضه إلى ما هو في عرض العناوين المحرّمة الأوليّة، و لا يحلّ لبنه [٣]،
نظيرتها في باب النجاسات- و أعني لحوق المحرّم العارضي بالأصلي في نجاسة بوله و خرئه- معنونة قديما و حديثا، بل ادعي عليها الإجماع.
[١] هما عموم الموثقة و إطلاقات غيرها، و لا يعارضها إطلاق ما دلّ على جواز الصلاة فيما يؤكل لحمه- باعتبار أنها مأكولة اللحم بالأصالة-، و ذلك لما سيأتي من أن هذه العوارض توجب تبدّل العنوان و صيرورة الحيوان ممّا لا يؤكل لحمه بعد ما كان ممّا يؤكل، فلا يشمله دليل الجواز.
[٢] أي الإلحاق، و محصّل ما أفاده (قدّس سرّه) في وجه الفرق بين العارضين الأولين و بين الثالث- الجلل- هو أن كلا من عنواني (حرام الأكل) و (ما لا يؤكل لحمه) ظاهر- و لا سيما الثاني- في الحرمة الدائمة الثابتة و لا يعمّ الموقتة الزائلة، و الحرمة في العارضين الأولين من قبيل الأول فتبدّل الموضوع و تدرج الحيوان في عنوان محرّم الأكل و ما لا يؤكل بعد أن كان من المحلّل و ما يؤكل، فتلحقه أحكامه، و هذا بخلاف الجلل فإنّ حرمته من قبيل الثاني، لزوالها بالاستبراء، فلا تبدّل العنوان و لا تجعل الحيوان من محرم الأكل و إن حرم فعلا ما لم يستبرأ.
[٣] لا ينبغي الإشكال في ثبوت هذا الحكم في الموطوء، و قد ورد في موثقة سماعة و رواية مسمع (الباب ٣٠ من الأطعمة المحرمة من الوسائل)، و يشمله إطلاق نفي الانتفاع به في روايات أخر (الباب ١ من نكاح البهائم من الحدود)، أما بالنسبة إلى المتغذّي بلبن الخنزيرة فلم يرد في شيء من نصوصه حرمة لبنه (الباب ٢٥ من الأطعمة المحرمة)،