رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٠ - الثاني في ذكر روايات الباب
التعرض [١] في الجواب لكلّ من حلّيته و تذكيته [٢] بموته خارج الماء بيانا لجواز الصلاة فيما تحلّه الحياة من أجزائه أيضا [٣] من كلتا
تسالم الأصحاب على حرمة أكله إعراضا عنه موجبا لسقوطه عن الحجية.
أقول: يشكل الجزم بكون عملهم بدليل الحرمة- على الفرض المذكور- إعراضا منهم عن رواية الحلية، فإن من المحتمل أنّ طرحهم للرواية و أخذهم بدليل الحرمة كان من باب ترجيح إحدى الروايتين المتعارضتين على الأخرى ببعض المرجحات.
[١] يمكن جعل هذا تقريبا آخر لدلالة الرواية على المقصود في قبال ما سبق، و تصبح الدلالة بموجبه أقوى من سابقه، فإنّ مقتضى التقريب السابق دلالتها على جواز الصلاة في جلد الخز بالإطلاق لشمول إطلاقها لما تحلّه الحياة منه كالجلد و ما لا تحلّه كالوبر، و لا بدّ من الأخذ به بعد انتفاء المقيد، و مقتضى هذا التقريب دلالتها على الجواز في خصوص ما تحلّه الحياة، فلا حظ.
[٢] و ذلك في قوله ٧ السالف نقله (فإن اللّه قد أحلّه و جعل ذكاته موته)، و المراد موته خارج الماء بقرينة الفقرات المتقدمة عليها، فراجعها، و قوله ٧ بعد ذلك (كما أحلّ الحيتان و جعل ذكاتها موتها) بضميمة وضوح اعتبار الموت خارج الماء في تذكية الحيتان و وضوح دلالة صحيحة ابن الحجاج الآتية على ذلك، فلا حظ.
[٣] يعني كما أنّه بيان لجواز الصلاة فيما لا تحلّه الحياة من أجزائه من جهة واحدة- و هي الحلية من حيث الصلاة- كذلك بيان لجواز الصلاة فيما تحلّه منها من جهتين- الحلية و التذكية-، فيفيد جواز الصلاة في جلده و هو المطلوب.