رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٦١ - الأمر الرابع في إثبات أن المانعية واقعية لا علمية
عن إفادة [١] المانعيّة المطلقة، فإنّ هذه الدعوى إنّما تصحّ فيما سيق لبيان أصل التشريع [٢]، لا في مثل عموم الموثّقة و إطلاقات سائر الأدلّة- سيّما المعلّلة منها [٣]-، و هل يظفر في أدلة الأحكام بأظهر في العموم و الإطلاق من [١] هذه الأدلّة؟.
و قد ادّعى [٤] المحقّق القميّ (قدّس سرّه) صراحة بعض الأدلّة، و ظهور بعضها الآخر في اختصاص المانعيّة بما علم أنّه من غير المأكول، و الظاهر أن يكون نظره- فيما ادّعى صراحته- إلى صحيحة
[١] متعلق ب (قصور).
[٢] فلم يكن المتكلم في مقام البيان ليؤخذ بإطلاق كلامه- نظير «أقيموا الصلاة».
[٣] كروايتي المسوخ و السنجاب المتقدمتين، و وجه الخصوصية أن التعليل يفيد عموم الحكم المعلّل به لموارده.
[٤] هذه هي الدعوى الثالثة لإثبات اختصاص المانعية بصورة العلم، و قد ادّعاها (قدّس سرّه) في خاتمة جامع شتاته- المتفرقات- (٨٠٥) في مطاوي الجواب عن سؤال المراد بما هو المعروف من كون الألفاظ أسامي للمعاني النفس الأمرية و ما يترتب عليه من الثمرات، قال (قدّس سرّه) ما ترجمته:
(إن الأخبار الدالة على المنع عن الصلاة في أجزاء غير المأكول بعضها صريح في اختصاص المنع، بما علم كونه منها، و بعضها ظاهر في ذلك، و لم نجد فيها ما يدل على الاجتناب عن الواقعي منها، و أظهرها الموثقة و المتبادر منها ما علم كونه شعر حرام الأكل و وبره و نحوهما) إلى آخر كلامه (قدّس سرّه).
[١] الموجود في الطبعة الأولى (عن) و الصحيح ما أثبتناه.