رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٩١ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
فعل الصلاة أو البيع، لا عدم جريانه لإحرازها فيه [١] بعد فعليّة الشكّ و اجتماع أركان الاستصحاب، فمع ترتّب أثر فعليّ على إحراز القيد في ظرف وقوع المقيّد من جهة الإعادة أو القضاء أو التصرّف في المبيع [٢]- مثلا- أو غير ذلك، و وضوح رجوع الأمر في كلتا الصورتين إلى إحراز بعض العنوان بالأصل و الآخر بالوجدان [٣]، و اشتراكهما في رجوع التصرّف الظاهريّ فيهما [٤] إلى مرحلة الخروج عن عهدة التكليف و سقوطه- مثلا- أو تحقّق موضوع الحكم، فغاية ما هناك من الفرق بينهما إنّما هو سبق إحراز ما يحرز بالأصل في إحداهما و لحوقه في الأخرى، و هذا ممّا لا يعقل أن يكون فارقا في ذلك.
[١] أي: و لا يقتضي ذلك عدم جريان الأصل- بعد فعليّة الشكّ و اجتماع أركان الاستصحاب- لإحراز الطهارة أو الأهلية في ظرف الصلاة أو البيع.
[٢] أمثلة للأثر الفعلي المترتّب- بعد الفراغ- على إحراز تحقّق القيد عند وقوع المقيّد، فالأثر المترتّب في مثال استصحاب الطهارة هو عدم وجوب إعادة الصلاة أو قضائها، و في مثال استصحاب الأهليّة هو صحّة البيع و جواز تصرّف المشتري في المبيع.
[٣] المحرز بالوجدان في المثالين هو الصلاة و البيع.
[٤] أي: اشتراك الصورتين في رجوع التصرّف الظاهريّ فيهما إلى مرحلة سقوط التكليف- كما في مثال طهارة المصلّي-، أو إلى مرحلة ثبوته و تحقّق موضوعه- كما في مثال أهليّة البائع للتصرّف-، فإنّ استصحاب الأهليّة يصحّح البيع و يحقّق موضوع جواز التصرّف في المبيع.