رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٥٢ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
هويّة ثالثة ربطيّة خارجيّة يوجد الربط بينهما بوجودها [١]، و ينتفي بانتفائها [٢]، و لا مقوليّتها إلّا من ناحية وجودها و عدمها [١]، دون ماهيّاتها، فليس حديث سلب الربط- حينئذ- إلّا من الشعريّات التي لا محصّل لها إلّا حسن العبارة، فضلا عن أن يفرّق بين السالبة المحصّلة و المعدولة محمولها بمثله، و إنّما الفارق بينهما هو ترتّب هذا الإيجاب على ذلك السلب ترتّب العناوين الثانويّة على
المعروض سوى وجود العرض أو عدمه الذي هو بعينه وجوده لمعروضه أو عدمه له، و نعتيّته و مقوليّته إنّما هي بذلك، لا بماهيّته- كما تقدّم.
و إذ لم يكن في واقع الأمر وراء وجود المعروض سوى وجود العرض أو عدمه- من دون ثالث رابط بينهما- فلا حقيقة للربط و لا أساس له. إذن فلا موضوع لحديث سلب الربط، و لا معنى له محصّل، فهو تعبير شعريّ حسن الظاهر فارغ المؤدّى، و معه كيف يصحّ أن يفرّق به بين السالبة المحصّلة و المعدولة المحمول، و يدّعى عدم توقّفه على وجود الموضوع، بل القضيّتان سواء في توقّف صدقهما على وجوده، لاشتراكهما في الحكاية عن واقع واحد هو انتفاء المقولة عن موضوعها- الراجع إلى نعتيّة عدمها له-، و قد عرفت أنه لا يعقل النعتيّة إلّا عند وجود المنعوت له.
[١] هذا هو العقد الإيجابيّ للمطلب، و ما قبله عقده السلبيّ. هذا، و قد مرّ- آنفا- شرح هذه العبارة و ما بعدها.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (بوجوده)، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] الموجود في الطبعة الاولى (بانتفائه)، و الصحيح ما أثبتناه.