رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٢١ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
من دون أن يكون لاتّصافها بالوصف المذكور [١] دخل [١] في موضوع الحكم، فيكون أخذه في لسان الدليل معرّفا للموضوع [٢]. و أخرى باعتبار اتّصافه بها، فيكون أخذه فيه عنوانا له [٣].
و لا خفاء في أنّ ما هو من قبيل القسم الأوّل فلا ترتّب فيه لأحد الحكمين على الآخر و إنّما يعرضان في عرض واحد لموضوع واحد، و كذلك الشكّ في أحدهما لا يتسبّب عن الشكّ في الآخر و إنّما يتسبّبان معا عن الشكّ في موضوعهما، فإن كان هناك أصل موضوعيّ يوجب تنزيل الموضوع [٤] فهو و إلّا فلا جدوى للأصل الحكميّ القاضي بترتّب أحدهما في ترتّب الآخر أيضا و إلغاء الشك فيه، لا بنفسه [٥]، و لا بتوسّط إثبات
[١] و هو وصف كونه محرّما أو محلّلا.
[٢] أي: يكون الوصف المذكور مأخوذا في لسان الدليل معرّفا و مشيرا إلى موضوع الحكم من دون دخل له فيه.
[٣] أي: للموضوع، و دخيلا فيه، فيكون اتّصاف الشيء بالحلّية أو الحرمة مأخوذا في موضوع الحكم الثاني.
[٤] كالاستصحاب الموضوعيّ الموجب لتنزيل المستصحب منزلة الواقع، فإذا ثبت به الموضوع ترتّب عليه كلا الحكمين في عرض واحد، و إذا انتفى انتفيا جميعا.
[٥] أي: بنفس الأصل الحكمي الجاري في الأوّل، ضرورة أنهما حكمان متغايران فكيف يثبت أحدهما بالأصل المثبت للآخر.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (دخلا) و الصحيح ما أثبتناه.