رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٠٦ - الثاني في ذكر روايات الباب
- الموسوم بالفقه الرضوي و يشتمل على ما في نوادره [١].
[١] وقع الخلاف الشديد بين الأعلام المتأخرين من لدن زمن المجلسيين رحمهما اللّه تعالى- حيث اشتهر أمر الكتاب و تناولته الأيدي على اختلاف في نسخه- في صحة نسبته إلى الإمام الرضا ٧ و عدمها، و في شخص مؤلّفه- على تقدير العدم-، فمن قائل بأنه تأليفه ٧، و آخر بأنه بعينه رسالة ابن بابويه إلى ولده الصدوق- رحمهما اللّه تعالى- المسمّاة بالشرائع، و ثالث بأن بعضه إملاء الرضا ٧ و البعض الآخر تأليف أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري مما أورده في نوادره، و هذا ما أعتقده المحدّث النوري (قدّس سرّه) في مستدركه، و قريب منه ما استقربه المصنف الجدّ (قدّس سرّه) في المقام و جعله المظنون قويّا، و رابع بأنه بنفسه هو كتاب التكليف للشلمغاني، و اختاره السيّد الصدر (قدّس سرّه) في رسالته (فصل القضاء)، و خامس بأنّه تأليف بعض أولاد الأئمة : أو أصحابهم، و سادس بغير ذلك، و لكل من هذه الوجوه شواهد و مؤيدات مذكورة في المطوّلات، و لا بأس بالإشارة إلى بعضها:
فمن الشواهد على كونه له ٧ كلا أو بعضا تصدير الكتاب باسمه الشريف، و التعبير في عدة مواضع منه بأبي ٧ أو أبي العالم ٧، و في موضع (جدّنا أمير المؤمنين)، و في آخر (نحن معاشر أهل البيت)، لكن يبعّده عدم معروفية نسبته إليه ٧ في الأعصار السابقة، و عدم ورود ذكر له و لا إشارة في الكتب و الجوامع الحديثية لا سيما (عيون أخبار الرضا) الموضوع لاستيعاب كل ما أثر عنه ٧، و يبعّده أيضا اشتماله على كثير من المرويّات المرسلة المصدّرة ب (روي أو يروى أو أروي) أو نحوها مما لا يشبه كلامهم : و لم يعهد منهم التعبير بمثله