رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٥ - الثاني في ذكر روايات الباب
واحدة منها في امتناعه و كان التعليل المذكور على كلّ ممّا تقدم من الوجهين فيه [١] نصا في ثبوت الحكم فيما عدا السبع من المسوخ، فلو فرض صلاحية تعليل الرخصة في السنجاب بأنه لا يأكل اللحم لأن يكون في قوة العموم، كان النص المذكور بأخصيّته المطلقة مخصّصا له- لا محالة-، و لا يبقى لعمومه مورد سوى الحشرات، و لكونه من التخصيص بالأكثر- الظاهر استهجانه- فيكشف عن كونه بيانا لجهة امتيازه عمّا ذكر- كما أوضحناه.
و قد ظهر من ذلك أن إطلاق الرخصة فيما يأكل الورق و الشجر أيضا [٢] لا يصلح معارضا لما يدلّ على عموم
أن العبرة في تخصيص الأكثر المستهجن بأكثرية الأفراد الخارجة بالتخصيص مطلقا، إذ لو اعتبرنا في التخصيص الأنواعي أكثرية الأنواع لم يكن المقام منه، لأن العموم شامل لنوعين و قد خرج بالتخصيص أحدهما.
على أن العموم يشمل الحيوانات المحلّلة الأكل أيضا و أفرادها كثيرة.
و كيفما كان فإذا امتنع التخصيص المذكور لاستهجانه امتنع إرادة العموم و كشف عن كون التعليل بيانا لجهة امتياز السنجاب عن سائر ما تصنع منه الفراء- كما مر توضيحه- لا تعليلا لعموم الرخصة صالحا لكونه في قوة الكبرى الكليّة.
[١] الظاهر أن المراد بالوجهين ما تقدم سابقا: من صلاحية كون المسوخية مناطا لتشريع الحكم على كلّ ما يحرم أكله مسوخا كان أم غيره- كما قد يقال-، و عدم صلاحيته إلّا بالنسبة إلى المسوخ خاصة- كما هو الصحيح و مرّ تحقيقه.
[٢] في قول الكاظم ٧ فيما رواه الصدوق ; بإسناده عن القاسم الخياط: