رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٧ - الثاني في ذكر روايات الباب
عدم الظهور في كونه مسوقا لبيان المناط بالنسبة الى ما عدا الأكثر المسوخ، و أنّ شيوع اتّخاذ الملابس من جلده و وبره أوجب مزيد الاهتمام بالردع عن الصلاة فيها و تعليله بما يوجب تنفّر الطباع عنها.
فلا يخفى أنّ الجهة الغير المطّردة [١] إنما تصلح حكمة لتشريع حكم مطّرد إذا كانت بأحد وجهين: إمّا بأن تكون نوعيّة و يكون اشتمال شيء في نوعه [٢] على تلك الجهة مقتضيا لتشريع حكم على ذلك النوع [٣]- كما لو فرض كون النبيذ مسكرا في نوعه موجبا لتحريمه [٤]-، أو يكون ما يشتمل على تلك الجهة بحيث لا يتميّز عمّا لا يشتمل عليها في نفس الأمر و لا ينضبط في نوعه و يكون كالاحتياط في موارد الشبهة مصادفا تارة و غير مصادف اخرى بلا ضابط في البين- كما في تداخل الأنساب بالنسبة إلى تشريع العدة و نحو ذلك-، فتصلح الجهة الغير المطّردة ملاكا لتشريع حكم مطّرد في كلتا الصورتين.
و يكون [٥] مناط الحكم في الصورة الاولى هو الجهة النوعيّة [٦]
[١] بيان لدفع الإيراد من الناحية الثبوتية و المنع من صلاحية مسوخية الأكثر- ثبوتا- لكونها حكمة للتشريع بالنسبة إلى غيره.
[٢] أي بحسب اقتضاء طبعه الأوليّ لو لا الطواري و الموانع.
[٣] أي على طبيعيّ ذلك الشيء الساري في جميع أفراده.
[٤] أي موجبا إسكاره النوعي لتحريمه.
[٥] الغرض من هذا البيان دفع إشكال لزوم تشريع الحكم بلا مناط يقتضيه، فلا حظ و تأمّل.
[٦] أي الجهة التي يقتضيها الطبع الأوليّ للنبيذ فإنّها محفوظة لا محالة في