رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤١١ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
الأصل المحرز لجزء خاصّ عند إحراز البقيّة بالوجدان على الأصل النافي لها [١]، فلا يصلح هو لأن يكون معارضا و لا معاضدا له [٢]، و لا تصل النوبة إليه [٣] إلّا مع انتفاء الحالة السابقة للجزء رأسا، أو سقوط الأصل المحرز له بما يعارضه في رتبته. و مسألة الحادثين عند العلم بتاريخ أحدهما و الشكّ في الآخر من الأوّل، و عند الجهل بتاريخهما جميعا من الثاني [٤]- فلا تغفل.
بعدم وجود المركّب بجملته، و بهذا الاعتبار يكون الأصل المحرز لبعض أجزائه مع إحراز البعض الآخر بالوجدان حاكما على الأصل النافي له برمّته، فتدبّر.
[١] أي للجملة.
[٢] أي: لا يصلح الأصل النافي للجملة لأن يكون معارضا للأصل المحرز للجزء- إن كان وجوديّا- أو معاضدا له- إن كان عدميّا-، و ذلك لتأخّر رتبته عنه- حسبما عرفت.
[٣] أي: إلى الأصل النافي للجملة، ضرورة أنه إنما تصل النوبة إلى الأصل المحكوم مع عدم جريان الأصل الحاكم في نفسه، أو سقوطه بالمعارضة مع ما يكافئه رتبة.
[٤] المراد بالأوّل جريان الأصل المحرز لبعض الأجزاء مع إحراز البقيّة بالوجدان و حكومته على الأصل النافي للجملة، و بالثاني جريان الأصل النافي المذكور و عدم محكوميّته بالأصل الجاري في الجزء.
و وجه كون مسألة الحادثين المجهول تاريخ أحدهما خاصة من الأوّل هو جريان الأصل في المجهول تاريخه منهما- كاستصحاب عدم إسلام الوارث حال حياة المورّث- من دون معارض، و حكومته على أصالة