رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٣٨ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
فيما يحرز أحد جزءيه بالوجدان و الآخر بالأصل- حسبما تحرّر ضابطه.
و أمّا عدم كفايته لإحراز النعتيّ- المعبّر عنه في لسان علماء المعقول بالربطيّ و الرابطيّ [١]-، فتوضيحه يتوقّف على تنقيح أمرين:
أحدهما: أنّه كما قد عرفت أنّ [٢] العدم الأزليّ المسبوق به كلّ ممكن إنّما هو بمعناه التامّ [٣] المحموليّ المقابل لتقرّره في الوعاء المناسب له [٤]، فكذلك المسبوق بهذا العدم- أيضا- بالمعنى الصالح لأن يستصحب عدمه [٥] إنّما هو الماهيّات المحفوظة في الحالين [٦]، و المعرّاة عن الأمرين، فإنّها هي التي
[١] باعتبار قيامه بموضوعه، و ارتباطه به.
[٢] عرفت ذلك قبل قليل عند قوله (قدّس سرّه): (فإنّه بهذا المعنى هو الذي لا محيص لأيّ حادث من أيّ مقولة كان عن مسبوقيّته به في مقابل وجوده العينيّ- مثلا- أو الاعتباريّ.
[٣] و هو مفاد ليس التامّة.
[٤] أي: وجوده في وعاء العين أو الاعتبار.
[٥] بأن يكون موضوعا للعدم المستصحب، متقوّما به استصحابه، و محفوظا في حالتي اليقين السابق و الشك اللاحق، في قبال المعنى الآخر للمسبوقيّة بالعدم- الآتي ذكره، و الأجنبيّ عن الاستصحاب.
[٦] أي: في حالتي الوجود و العدم، فإنّ الماهيّة هي التي يعرضها الوجود تارة، و العدم اخرى، لكنّها في نفسها ليست إلّا هي، و معرّاة عن الأمرين.