رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٨٤ - المبحث الأوّل - في تنقيح الصغرى و هي تعريف المانع و أقسامه
موجبا لزيادة في شمول ذلك التكليف [١] فيرجع الشكّ في المصداقيّة إلى الشكّ في تلك الزيادة- لا محالة-، و يتردّد متعلّق التكليف من جهة هذه الشبهة بين الأقل و الأكثر.
و بالجملة فرجوع الشبهات الموضوعيّة في محلّ البحث و أشباهه [٢] إلى تردّد نفس متعلّق التكليف من جهة الشبهة الخارجية بين الأمرين و إن كان على ما أوضحناه من الانحلاليّة أظهر، لكن لا يدور مدارها، بل يطّرد على تقدير عدمها و قيديّة نفس السلب الكلّي أيضا، و يكون حاله عند قيديّته كحاله عند. مطلوبيّته النفسيّة، كما في باب النذر و أخويه- بناء على ما هو المتسالم عليه عند الأصحاب-، فكما أنّه لو نذر أن لا يشرب ماء دجلة [١]- مثلا- فبمجرّد تعمّد شربه يحنث، و تلزمه كفارة واحدة، و يسقط الخطاب المتوجّه إليه من جهة نذره لانتفاء ما يوجب انحلاله- حذو المحرّمات الذاتية [٣]-، لكن لو تردّد ماء خاصّ بين أن يكون من
[١] فمهما ازدادت مصاديقه ازداد شمول التكليف و اتسعت دائرته بذلك فتتّسع دائرة متعلقة أيضا- لا محالة-، و مقتضاه أن يستتبع الشك في المصداقية الشك في سعة المتعلق و دورانه بين الأقل و الأكثر الارتباطيين، فيكون من الشك في التكليف.
[٢] من القيود العدمية.
[٣] مثال للمنفي، فإن في المحرّمات الذاتية ما يوجب انحلاله و يقتضيه،
[١] الموجود في الطبعة الاولى (الدجلة) و الصحيح ما أثبتناه.