رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٨٣ - المبحث الأوّل - في تنقيح الصغرى و هي تعريف المانع و أقسامه
الجامع لجميع وجوداتها- و هذا هو المتعيّن في مطلقات الباب بعد تعذّر الحمل على الطبيعة المرسلة [١]-، و يتّحد نتيجة الوجهين [٢].
و على كلّ منهما [١] فالخطاب النفسي [٣] المترتّب على موضوع كذلك [٤] و إن لم يتعدّد بتعدّد وجوداته، لكنّه لمّا كان في مقدار شموله تابعا لسعة وجود موضوعه، و كانت مصداقيّة كلّ مصداق
العموم المجموعي، فإذا ارتكب فردا فقد خالف التكليف، و لا تكليف بعده بالنسبة إلى ما عداه.
[١] تقدّم أنّ مقتضى الظهور الإطلاقي لعنوان الموضوع في مثل (لا تشرب الخمر)، أو المانع في مثل (لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه) هو الطبيعة المرسلة المنطبقة على كل مصداق على نحو الانحلال، فإن بني على تعذّر الأخذ به في المقام- كما هو المفروض- فيتعيّن حمله على الطبيعة بصرف وجودها بالمعنى المشار إليه آنفا المستلزم للسلب الكلي، و يكون المطلوب هو الصلاة المقيّدة بعدم الوقوع في طبيعيّ غير المأكول بالمعنى المزبور الذي مرجعه إلى مطلوبية عدم وقوعها في جميع وجوداته على نحو العموم المجموعي، و عليه فتصبح جزئية كلّ منها حكمية لا حقيقية.
[٢] فإن نتيجتهما هي جزئية كلّ واحد من الوجودات، و دخالة عدمه في تحقق القيد العدمي للمطلوب.
[٣] كما في باب النذر و أخويه، و سيأتي ذكره في كلامه (قدّس سرّه).
[٤] أي على موضوع لوحظ مجموع وجوداته موضوعا واحدا.
[١] الموجود في الطبعة الأولى (منها) و الصحيح ما أثبتناه.