رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٨ - الثاني في ذكر روايات الباب
الأولى: فيما استثني عن هذا العموم، و لا إشكال في كون الخزّ هو المتيقن استثناؤه، أمّا بالنسبة إلى وبره الخالص فالظاهر عدم الخلاف فيه [١] و استفاضة الأخبار به [٢] بل لا يبعد أن تكون قطعية في الجملة [٣]. نعم بالنسبة إلى جلده لا يخلو عن خلاف ينسب إلى الحلّي و العلّامة في بعض كتبه [٤]، لكنه ضعيف لا يعبأ به، فإن قوله ٧ في رواية ابن أبي يعفور [٥]، «فإن اللّه قد أحلّه و جعل موته ذكاته [٦]- إلخ-» و إن لم يعمل بظاهره من جهة أكل
[١] أي في استثنائه.
[٢] راجع البابين الثامن و العاشر من أبواب لباس المصلي من الوسائل، ففيهما لا سيّما الأول منهما أخبار معتبرة تصرّح بجواز الصلاة فيه.
[٣] أي يقطع بصدور بعضها إجمالا.
[٤] صرّح الحلي في سرائره (١: ٢٦١) بعدم الجواز فيه، و كذا العلامة (قدّس سرّه) في المنتهى و التحرير و اختار في المختلف و التذكرة و نهاية الأحكام الجواز و في قواعده جوّز الصلاة في الخز الخالص مقتصرا عليه، و في مفتاح الكرامة: أنه قد يفهم من تقييده بالخلوص مع عدم التنصيص على الجلد عدم جواز الصلاة فيه لأن الخالص إنما يتصف به الوبر دون الجلد- كما في جامع المقاصد- فتأمل، (مفتاح الكرامة ٢: ١٣٢).
[٥] رواها بطولها في الوسائل عن الشيخين رابع حديث من أحاديث الباب الثامن من أبواب لباس المصلي، و سند الرواية ضعيف لاشتماله على محمّد بن سليمان الديلمي الضعيف و عبد اللّه بن إسحاق العلوي و فريت- كما عن أكثر النسخ، أو قريب كما عن بعض النسخ و هو الموجود في الوسائل- المجهولين.
[٦] الموجود في الكافي و التهذيب و الوسائل (و جعل ذكاته موته).