رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤١٨ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
لاحق به، فيكون- حينئذ- عرضيّا محمولا [١]، و نعتا وجوديّا أو عدميّا له، و وجوده أو عدمه هو الرابط النعتيّ اللاحق به [٢]، لكن لا محيص في تقيّد معروضه بوجوده أو عدمه من أن يرجع إلى الوجه الثاني دون الأوّل [٣]، فإنّ القيديّة النفس الأمريّة التي يكشف عنها كلّ مخصّص أو مقيّد منحصرة في كلتا [١] مرحلتي الثبوت و الإثبات [٤] بذلك.
أمّا في مرحلة الثبوت فيتّضح انحصارها به من مقدّمتين ضروريّتين:-
إلى ما اصطلح عليه من التعبير عن وجود العرض و عدمه بالاعتبار المذكور بالمحموليّ تارة، و المقارن اخرى.
[١] فيعبّر عنه بصيغة المشتقّ- كالقائم- و يحمل على موضوعه أو يسلب عنه نحو (زيد قائم أو ليس بقائم).
[٢] هذا إجمال تفصيل يأتي حول حقيقة النعتيّة و الربطيّة من أنّ ما هو النعت اللاحق بالموضوع و القائم به هو وجوده أو عدمه لا ماهيّته، و بهذا الاعتبار يعبّر عنه بالوجود أو العدم النعتيّ.
[٣] يعني أنه إذا أخذ المعروض موضوعا لحكم أو متعلّقا له و قيّد بوجود عرضه أو بعدمه، فلا محيص من تقييده بوجوده أو عدمه النعتيّين، دون المحموليّين.
[٤] القيديّة النفس الأمريّة هي مرحلة الثبوت، و المخصّص أو المقيّد الكاشف عنها هي مرحلة الإثبات، فلطف العبارة لا يكاد يخفى، و المقصود أنه في كلتا المرحلتين يتعيّن قيديّة النعتيّ.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (كلا) و الصحيح ما أثبتناه.