رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٠٧ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
- كما لا يخفى على الخبير بها.
ثمّ إنّ الغالب في ترتّب الأثر على الأصل بهذا الاعتبار [١] و إن كان في الأصول العدميّة [٢]، لكنّه ليس من خواصّها، بل يطّرد في الوجوديّات أيضا [٣]، و من ذلك استصحاب وجود الموانع- كما لا يخفى.
الثاني: إنّه بعد أن تبيّن أنّ ترتّب الأثر على الأصل يكون- تارة- من حيث نفس مؤدّاه، و- أخرى- بعناية نقيضه، فلا يخفى أنّ المخصّص أو المقيّد النافي للحكم الوارد على العنوان المأخوذ في مصبّ الإطلاق أو العموم عمّا [٤] إذا تخصّص بخصوصيّة وجوديّة إن كان مسوقا لمحض إفادة ذلك [٥] من دون أن يتكفّل لإثبات حكم آخر
[١] أي باعتبار أنّ نقيض المستصحب هو المأخوذ في موضوع الحكم.
[٢] إذ الغالب ترتّب الأثر على المستصحب العدميّ باعتبار أنّ نقيضه الوجوديّ موضوع للحكم، فينتفي بانتفائه.
[٣] فيستصحب وجود شيء باعتبار أنّ نقيضه العدميّ موضوع للحكم، فينتفي بوجوده، كما في استصحاب وجود الموانع، فإنّ عدمها هو المأخوذ في موضوع الحكم باعتبار تقيّد المطلوب به- كتقيّد الصلاة بعدم الوقوع في غير المأكول.
[٤] متعلّق بالنافي، و ذلك مثل (لا يجب إكرام العالم الفاسق)، فإنّه ينفي وجوب الإكرام الوارد على عنوان العالم عن المتخصّص منهم بخصوصيّة الفسق.
[٥] أي: مجرّد إفادة نفي حكم العام عن المتخصّص بالخصوصيّة.