رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٧٠ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
الشرعيّة المترتّبة على الإتيان بالمطلوب الواقعيّ، كي يترتّب الحكم به إلى آخر الأبد [١] على الجعل الظاهريّ في ظرف وجوده و لا يؤثّر فيه انكشاف الخلاف، و تمام الكلام في ذلك موكول إلى محلّه.
و هذا هو تمام الكلام في تقريب التمسّك بأصالة الحلّ في محلّ البحث، و قد عرفت أنّ المنع عن جريانها لا بدّ و أن يرجع: إمّا إلى منع الصغرى [٢]، فيمنع عمّا ذكر من انحلال الجهة المستتبعة للمانعيّة- بالنسبة إلى آحاد وجودات الموضوع- إلى قيديّة خاصّة راجعة إلى المنع عن إيقاعها فيه، و يدّعى رجوعها إلى عنوان بسيط عدميّ [٣] يتحصّل بالتحرّز عن مجموع الوجودات، فيكون الشبهة
[١] يعني: لو كان إجزاء المطلوب الواقعي عن أمره الواقعي حكما شرعيا لترتّب على الجعل الظاهري- المقتضي لكون المطلوب الظاهري بعينه هو الواقعي بحكم الشارع كما عرفت- الحكم بإجزائه عن الواقعي إلى آخر الأبد بمجرّد حدوث الجعل المزبور، من دون أن يؤثّر فيه انكشاف الخلاف، لكنّه ليس كذلك، بل هو- كما مرّ- حكم عقلي، و العقل إنّما يحكم بإجزاء ما جعله الشارع عين المطلوب الواقعي ما دام الحكم بالعينيّة محفوظا لم ينكشف خلافه، لا مطلقا و إلى الأبد.
[٢] قد مرّ بيان ما هو بمنزلة الصغرى و الكبرى لاستنتاج جريان أصالة الحلّ في المقام، و أنّ تنقيح الصغرى مبنيّ على انحلال المانعيّة إلى تقيّد الصلاة بعدم وقوعها في كلّ واحد ممّا ينطبق عليه عنوان المانع.
[٣] بيان لوجه منع الصغرى، و محصّله: دعوى كون الصلاة مقيّدة بعنوان نعتيّ عدميّ بسيط مساوق لمحمول المعدولة كعنوان (الصلاة اللاواقعة