رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٠٨ - المبحث الثاني - في تنقيح الكبرى و هي إهمال القوم لحكم الدوران بين الأقل و الأكثر لشبهة خارجية
غرضه الواقعي [١] لملاك خاصّ [٢] لا يطّرد في غيره، لكن بعد عدم اختصاص [٣] عذريّة الجهل بخصوص هذا القسم و اطّرادها فيما إذا احتمل اختفاء البيان أيضا- و لو باعتبار الاشتباه في مفهوم اللفظ- فليس حكمه بذلك لملاك خاصّ يوجب المعذوريّة في خصوص ما لا بدّ فيه من الرجوع إلى الشارع كي يختص بالقسمين الأوّلين [٤]، و إنّما هو لملاك مطرد هو توقّف تمامية الإرادة التشريعية- في مرحلة التأثير في بعث المكلّف و زجره- على وجودها العلمي، و قصورها- بنفس وجودها الواقعي و صدورها عن المولى- عن صلاحية التأثير في ذلك، فيكون العقاب حينئذ على عدم الانبعاث أو الانزجار عمّا هو قاصر بنفسه عن التأثير في البعث و الزجر- ظلما يقبح عن المولى صدوره، فهذا هو ملاك استقلال العقل بمعذوريّة الجاهل و قبح المؤاخذة على المجهول، و اطّراده في جميع أقسام الجهل بالحكم الشرعي و عدم اختصاصه بقسم خاصّ منه ممّا لا
[١] إذ لو علم بدخل شيء في غرض المولى و تماميّة الملاك المقتضي للتكليف فيه بحيث تمّ حكم العقل على طبقه لثبت حكم الشرع فيه بالملازمة- و إن سكت عنه ظاهرا-، فإن العقل رسول باطني فيجب الامتثال، و لا مسرح فيه لحكم العقل بعذرية الجهل، لانتفاء الموضوع.
[٢] الظرف خبر ل (كان)، و قد عرفت فيما مضى آنفا المعنيّ بهذا الملاك الخاص.
[٣] أي: بعد معلومية عدم الاختصاص و وضوحه.
[٤] مرّ آنفا بيان هذا و ما بعده، فلا نعيد.