رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٤٧ - الأمر الثالث هل الوقوع في المأكول شرط أو الوقوع في غيره مانع أو كلاهما
- كالفساد- إلى تلك الخصوصيّة ظاهرة، و تؤكّده الإشارة [١] التي
على العروة- في المسألة ١٩ من شرائط لباس المصلّي- بطلان الصلاة الواقعة في غير المأكول نسيانا، و كذلك أفتى في وسيلة النجاة، و هذا هو المنسوب إلى المشهور مع أن مقتضى عموم صحيحة لا تعاد هو الصحة، و الظاهر- كما عن غير واحد- أن مستند البطلان هو ذيل الموثقة المذكور بناء على أولوية التأسيس من التأكيد، و ظهور كونه في مقام بيان حكم الصلاة الواقعة من المكلّف، كأنّه قيل (إذا صلّى فعليه الإعادة)، و إطلاقه و إن شمل الجاهل و الناسي، و النسبة بينه و بين الصحيحة عموم من وجه، لاختصاصها- على المختار- بغير الجاهل و عمومها لسائر الخلل، إلّا أنه لا بدّ من رفع اليد عن إطلاقه بالنسبة إلى الجاهل بمقتضى صحيحة عبد الرحمن الآتية في الأمر الرابع و الظاهرة في صحة الصلاة الواقعة في غير المأكول جهلا، فيختصّ بالناسي، و تنقلب النسبة بينه و بين صحيحة لا تعاد، و يكون أخصّ مطلقا منها فيتقدّم عليها، على أنه قد يناقش في شمول الصحيحة للموانع حذو شمولها للأجزاء و الشرائط، و عليه فالبطلان أوضح، كما أنه قد يقال بشمول الموثق للجاهل بالحكم أيضا، و عليه فلا انقلاب و يؤخذ في مورد الناسي بالصحيحة الحاكمة بالصحة لأقوائيتها دلالة، أما بناء على عموم الصحيحة للجاهل- كما عليه جماعة- فالموثق في نفسه أخصّ مطلقا منها فتخصّص به، كما يخصّص هو بصحيحة عبد الرحمن، و النتيجة على هذا أيضا هو التفصيل المتقدم بين الجهل و النسيان.
[١] و هي كلمة (تلك) الواقعة في هذه الجملة، و الرابطة لها بالمبتدأ، و وجه التأكيد أنها إشارة إلى الصلاة المتخصّصة بتلك الخصوصيّة، فتفيد أن عدم قبولها مستند إلى تخصّصها بها.