رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٨٩ - الثاني في ذكر روايات الباب
ذلك الباب، و لا في كلمات الأصحاب [١]، بل الظاهر اندراج البرّيّ منه [٢] في الحشرات المتسالم على عدم قبولها للتذكية، و البحريّ منه و إن كان خارجا عنها [٣] موضوعا، لكنّه متّحد مع البريّ حكما- كما عرفت.
و أمّا إذا لم يكن المحرّم ذا لحم أصلا فخروجه عن إطلاق سائر الأدلة [٤] ظاهر، و مصبّ عموم الموثّقة أيضا ينصرف عنه [٥]، و الظاهر أن يكون تنفّر الطباع البشريّة في نوعها عن هذا النوع [٦] من
[١] إذ لم ترد رواية في كيفية تذكيته، و لا تعرّض الأصحاب لها- كما يظهر بالمراجعة.
[٢] كالحيّة و الوزغ و الدود، و عبّر (قدّس سرّه) بالاندراج نظرا إلى أنّ أكثر الحشرات ليست بذات لحم.
[٣] أي خارجا عن الحشرات موضوعا، لكنّه متحد مع البريّ منه في الحكم بعدم القابلية للتذكية، لما عرفت من عدم ترتّب أثر على تذكيته.
[٤] مما سوى الموثقة، للتعبير فيها بما لا يؤكل لحمه- الخاص بذي اللحم- أما الموثقة فمصبّ عمومها هو حرام الأكل، و هو في نفسه صادق على غير ذي اللحم أيضا كالبقّ و الذباب لو لا الانصراف المذكور في المتن، و لا مجال لتقييده باللحم حملا على سائر الأدلة المتقيّدة به، لعدم التنافي.
[٥] و يؤيد الانصراف قوله ٧ في أوّل الذيل تفريعا على ما ذكر في الصدر: «فإن كان مما يؤكل لحمه» المشعر بإرادة ذي اللحم من الصدر.
[٦] أي عن أكل هذا النوع لكونه من الخبائث التي تتحرّز عن أكلها