رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٣٩ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
عن الواجب و تفويتا لملاكه، و لامتناع [١] أن يتكفّل الخطاب إيجاب حفظه- و إلّا لزم تقدّمه على نفسه- فيندرج المقام فيما يستحيل أن يستوفي ما يقتضيه الملاك إلّا بخطابين لتعدّد الرتبة- حسبما تقدّم ضابطه-، و يكون المتمّم المتكفّل لإيجاب حفظ الموضوع- كسائر ما يرجع إلى باب التفويت [٢]- منتجا نتيجة الخطاب المقدّمي
محرّم لكونه تفويتا للملاك الفعلي المطلق، و الوجه في رجوع الصورة الثانية إلى هذا الباب هو إطلاق الملاك فيها بقاء، و عدم دخل بقاء الموضوع في بقائه، و عدم توقف ما سوى التمكن من الامتثال على بقائه- كما مرّ-، فإنّ قضية ذلك كفاية القدرة العقلية في بقاء التكليف فلا يجوز التعجيز عن امتثاله و تفويت ملاكه بإعدام موضوعه.
[١] تعليل مقدّم على المعلّل، و حاصل الدعوى المعلّلة به اندراج الصورة الثانية إلى هذا الباب هو إطلاق الملاك فيها بقاء، و عدم دخل بقاء الموضوع في بقائه، و عدم توقف ما سوى التمكن من الامتثال على بقائه- كما مرّ-، فإنّ قضية ذلك كفاية القدرة العقلية في بقاء التكليف فلا يجوز التعجيز عن امتثاله و تفويت ملاكه بإعدام موضوعه.
[١] تعليل مقدّم على المعلّل، و حاصل الدعوى المعلّلة به اندراج الصورة الثانية الآنفة الذكر في ضابط متمّم الجعل المتقدّم بحثه مفصّلا، و هو قصور الخطاب الواحد عن استيفاء تمام ما يقتضيه ملاكه لاختلاف مرتبة فيه، فيكون مقتضيا تشريع ما استحال أن يتكفله الخطاب الأصلي و كاشفا عنه كشفا لميّا.
و محصّل التعليل أن وجوب إبقاء الموضوع و حفظه في المقام يمتنع أن يتكفّله الخطاب الأصلي، كما يمتنع أن يتكفل وجوب إيجاده لاختلافهما رتبة، فيلزم من تكفّله له تقدّم الشيء على نفسه، فإن الخطاب متأخر رتبة عن موضوعه، فلو اقتضى إيجاد موضوعه أو إبقاءه بعد وجوده لزم أن يكون متقدّما عليه متحقّقا قبل تحققه، و هذا خلف و مناقضة، و لأجله فإذا اقتضى الملاك إبقاء الموضوع في مورد كالمقام فلا محيص من الخطاب المتمم.
[٢] قد عرفت أنّ ملاك الحكم في محلّ الكلام لكونه مطلقا و غير مشروط ببقاء