رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٤٦ - الأمر الثالث هل الوقوع في المأكول شرط أو الوقوع في غيره مانع أو كلاهما
و أمّا ذيل الموثّقة فلأنّ قوله ٦ «لا يقبل» لم يورد جملة ابتدائيّة [١] مسوقة لبيان ما اعتبر فيما يصلّى فيه، كي تستظهر شرطيّة الوقوع في المأكول من إناطة القبول به، و إنّما هو من تتمّة الحكم السابق، و خبر آخر عن المبتدإ الأول، و حكم عليه بعدم القبول أيضا بعد الحكم عليه بالفساد للاشتمال على تلك الخصوصيّة، إمّا تأكيدا لذلك الحكم، أو تأسيسا [٢] لنفي الإجزاء الثانويّ المجعول للناسي و نحوه- كما سيأتي تنقيحه إن شاء اللّه تعالى [٣]-، و على كلّ منهما فدلالته على استناد عدم القبول أيضا
[١] الجملة الابتدائية هي المستأنفة التي يفتتح بها الكلام أو المعترضة المنقطعة عما قبلها، فلو كانت الجملة المذكورة كذلك بأن قيل ابتداء (لا يقبل اللّه الصلاة إلّا إذا صلّيت فيما أحلّ اللّه أكله) فلا ريب في ظهورها في الشرطية، لكنها ليست كذلك، بل هي متصلة بما قبلها مرتبطة به، و خبر ثان للمبتدإ (الصلاة في وبره.) بعد خبره الأوّل (فاسدة)، و ظاهرها حينئذ المانعيّة، لوضوح دلالتها على أن الصلاة المذكورة لاشتمالها على خصوصية الوقوع في غير المأكول محكومة بالفساد و بعدم القبول، و أن الأمرين مستندان إلى وجود تلك الخصوصية المانعة.
[٢] يعني أن الحكم على الصلاة ثانيا بعدم القبول إما تأكيد للحكم الأوّل بالفساد، أو تأسيس لحكم آخر هو نفي الإجزاء الثانوي المجعول للناسي و نحوه- بمثل صحيحة لا تعاد- عن المقام.
[٣] لم يأت منه (قدّس سرّه) في هذه الرسالة تنقيح ذلك، و قد اختار (قدّس سرّه) في تعليقته