رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٥٩ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
الذي ينادي تعبيراتهم- بأعلى صوتها- به هو استنادهم فيها إلى أصالة عدم الإذن من المالك، دون شيء آخر، و انطباقه على ما حرّرناه ضابطا لتركّب الموضوع من المقارن أو النعتيّ أوضح من أن يخفى، فإنّ المتحصّل ممّا يدلّ على ضمان اليد- بعد تخصّصه، أو تخصيصه [١] بما إذا لم تكن بإذن من المالك- هو ترتّب الضمان على الاستيلاء على مال الغير عند عدم إذنه فيه، و مرجعه إلى تركّب سببه [٢] من عرضين لموضوعين، فيكون كلّ منهما بالنسبة إلى محلّه من النعتيّ، و بالنسبة إلى الآخر من المقارن، و يكفي مسبوقيّة محلّه به [٣]
في مانعه- و هو كون اليد أمانيّة-، و مقتضى القاعدة البناء على عدمه و تأثير المقتضي في مقتضاه.
[١] الأوّل مبنيّ على أنّ الأخذ في المرويّ (على اليد ما أخذت حتى تؤدّي) ظاهر في القهر و الغلبة، فتخرج اليد المأذونة عن العموم بالتخصّص، و الثاني مبنيّ على خروجها بأدلّة أخر مخصّصة، لا بما ذكر.
[٢] أي: سبب الضمان و موضوعه، و قد مرّ في الأمر الثالث أنّ المورد من هذا القبيل، و ليس من قبيل التركّب من العرض و محلّه، و أنّ كلا من العرضين بالنسبة إلى موضوعه يكون من النعتيّ، و بالنسبة إلى العرض الآخر من المقارن، فالاستيلاء عرض قائم بفاعله و بالمال، و المفروض إحرازه كذلك بالوجدان، كما أنّ عدم الإذن قائم بالمالك، و لا مانع من استصحاب عدمه بما هو كذلك، فإنّ المالك كان في زمان و لم يكن آذنا في التصرّف، فيستصحب بقاؤه على هذه الصفة، و بضمّه إلى ما أحرز بالوجدان يلتئم موضوع الضمان.
[٣] أي: يكفي في العرض النعتيّ مسبوقيّة محلّه به- كمسبوقيّة المالك