رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٣٨ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
و لعدمه أخرى، كما في بقاء الميّت بالنسبة إلى وجوب تجهيزه، و نحو ذلك ممّا يكون مجرّد تحقّق الموضوع هو تمام العلّة في توجّه خطابه [١]، و لا يتوقّف عليه في مرحلة البقاء سوى التمكّن من امتثاله. و يكون اشتراط التكليف به في الصورة الأولى [٢] كاشتراطه بالسفر و الحضر و نحوهما ممّا يدور حسن الواجب في حدوثه و بقائه مداره، و يجوز إعدامه اختيارا بعد فعليّة خطابه [٣]. و يرجع في الثانية [٤] إلى باب الاشتراط بالقدرة [٥]، و يكون إعدامه تعجيزا
[١] فيكون خطابه و ملاكه فعليّين بمجرد حدوث الموضوع، و لا يتوقف على بقائه سوى القدرة العقلية على امتثاله.
[٢] و هي ما كان بقاء الملاك فيه مشروطا ببقاء موضوعه كمثال العقد، ففي هذه الصورة يدور ملاك حسن الواجب و فعلية خطابه حدوثا و بقاء مدار الموضوع كذلك، حذو دوران وجوب القصر مدار السفر، و التمام مدار الحضر حدوثا و بقاء.
[٣] إذ لا مقتضي لوجوب حفظ الموضوع و إبقائه، بل متى ما بقي بقي معه المشروط و إذا ارتفع- و لو اختيارا- ارتفع معه، كما كان الأمر كذلك بالنسبة إلى الحدوث.
[٤] و هي ما لا يكون بقاء الملاك مشروطا ببقاء الموضوع، بل مجرّد حدوثه كاف في بقائه- أي الملاك.
[٥] المقصود بها القدرة العقلية، و باب الاشتراط بها إشارة إلى ما تقدّم من أن التكليف المشروط بالقدرة العقلية يكفي في فعليّته مجرد التمكن العقلي من متعلّقه و لو بالتمكن من تحصيل القدرة عليه، و أن التعجيز عنه