رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٠٣ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
التعبير عنها بالقواطع منافيا لذلك [١]، و لا كاشفا عن قيدية ما لا يصلح لأن يطالب به من المكلّف إلّا بعناية أنّ رفعه بيده [٢]، فيكون سبيل القواطع أيضا سبيل غيرها من الموانع [٣]، و لا يجدي خلوّ الأجزاء السابقة عنها في استصحابه [٤]- حذو ما عرفت في سائر القيود [٥].
و أمّا إذا كان الشكّ حاصلا من أوّل الشروع فالمسألة مبنيّة على الخلاف في كفاية استصحاب العدم السابق على الحوادث [٦] في إحراز عدم تخصّصها بالخصوصيّات المشكوكة عند حدوثها، أو عدم كفايته فيه.
و قد اختلفت كلمات شيخنا أستاذ الأساتيذ (قدّس سرّه) في ذلك، ففي
[١] فإنّ هذا التعبير لا يدلّ على تقيّد المطلوب بأمر وراء عدم التخلّل المذكور.
[٢] و هو الأمر الوجوديّ المستمرّ، فإنّه بنفسه ليس فعلا صادرا عن المكلّف، بل أمر حاصل قهرا من تتابع أجزاء العمل و تعاقبها، نعم له رفعه و قطعه بفعل أحد تلك الأمور.
[٣] فكما أنّ الموانع قيود عدمية لأفعال الصلاة فإذا شكّ في طروّها على جزء لاحق فلا يجدي خلوّ الأجزاء السابقة عنها في استصحاب خلوّه عنها، لتعدّد متعلّق الشك و اليقين، كذلك القواطع قيود عدميّة لمطلق الأكوان الصلاتيّة، و لا يجدي خلوّ الأكوان السابقة عنها في استصحاب خلوّ اللاحقة، للعلّة نفسها.
[٤] أي: في استصحاب خلوّها إلى الأجزاء اللاحقة.
[٥] يعني بها القيود الوجوديّة.
[٦] و هو الاستصحاب المعروف باستصحاب العدم الأزلي.