رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣١٧ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
السببيّ فيه مساس بمجاري أصالة الحلّ أصلا [١]، إذ ليس في البين حيوان مشتبه يشكّ في حلّيته و حرمته كي يندرج في مجاري هذا الأصل، و إنّما الشبهة راجعة إلى مرحلة أخذ الصوف من أيّ الحيوانين المعلوم حلّية أحدهما و حرمة الآخر، و واضح أنّها بمعزل عن ذلك [٢].
و لا مجال لدعوى استلزام هذه الشبهة للشكّ في حلّية ما أخذ منه [١] هذا الصوف و حرمته و إجراء الأصل فيه بهذا الاعتبار [٣]، لأنّ هذا العنوان [٤] إذا لوحظ مرآة لما في الخارج فدعوى الاستلزام ممنوعة [٥]، كيف و ليس هو خارجا عن الشخصين، و المفروض عدم
[١] فلا يجري الأصل المذكور للحكم على ما أخذ منه بالحلّية.
[٢] أي: عن اندراجها في مجاري هذا الأصل، و بالجملة: الفرق بيّن بين الشك في حلّية الحيوان و حرمته و بين الشكّ في أخذ هذا الصوف من الحيوان المعلوم الحلّية أو المعلوم الحرمة، و الشبهة هنا من القسم الثاني، و مجرى الأصل هو الأوّل.
[٣] بأن يقال: إنّ الشك في الأخذ من المحلّل أو المحرّم يستلزم الشك في حلّية المأخوذ منه و حرمته، فيجري فيه أصالة الحلّية، و يترتّب عليه عدم المانعيّة، و قد وصف (قدّس سرّه) هذه الدعوى في آخر كلامه بالمغالطة.
[٤] و هو عنوان ما أخذ منه هذا الصوف.
[٥] إذ- عليه- يكون العنوان مشيرا إلى ما في الخارج، و ما في الخارج لا
[١] الموجود في الطبعة الاولى (عنه) و الصحيح ما أثبتناه.