رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٠٥ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
في إحراز القيد و ما لا يجديه ذلك، و جعل ضابط الأوّل ترتّب الأثر على العدم المقارن، و ضابط الثاني ترتّبه على العدم النعتيّ- هي المفروغيّة عن عدم الجدوى لاستصحاب العدم السابق على الحوادث في إحراز حالها [١]، و ما أفاده في هذا الضابط هو الحقيق بأن يفهم و يغتنم، و يسجد شكرا لمن أجراه على قلمه و أ لهم [٢].
و توضيحه يتوقّف على تنقيح أمور:- الأوّل: أنّه كما لا فرق في المستصحب العدميّ بين أن يكون تمام الموضوع للحكم، أو يكون جزءا منه على حدّ غيره [٣]- كما أوضحناه [٤]-، فكذا لا فرق في ترتّب الأثر على استصحابه بين أن يكون باعتبار موضوعيّة نفسه [٥] للحكم- بأحد الوجهين-، أو يكون باعتبار أنّ نقيضه الوجوديّ هو المأخوذ كذلك، و يترتّب على
[١] أي: حال تلك الحوادث، و هو عدم تخصّصها بالخصوصيّات المشكوكة عند حدوثها.
[٢] لسموّ المطلب و علوّ شأنه و غاية متانته بمثابة لا يناله إلّا الأوحديّ من ذوي النفوس الكاملة المستعدّة للفيوضات و الإلهامات الربّانيّة، و إنّ شيخنا الأعظم (قدّس اللّه نفسه الزكية) لمن أماثلهم.
[٣] و هو المستصحب الوجودي.
[٤] أوضحه (قدّس سرّه) في الأمر الأوّل المتقدّم في أوائل المقام الثالث.
[٥] أي: نفس العدم، و حينئذ يترتّب الأثر الشرعي على المستصحب نفسه، و هذا واضح.