رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٥٢ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
به [١] في كلمات شيخنا أستاذ الأساتيذ- نوّر ضريحه- في كلا بابي الشبهات الموضوعيّة الوجوبيّة و التحريميّة أجنبيّ عنه [٢] بالكليّة، و لا يخفى أنّ ما أفاده (قدّس سرّه) في دفعه يوهم بظاهره دعوى اختصاص الحكم الواقعي بالمصاديق المعلومة [٣]، لكن لمنافاته لما هو المعلوم من مسلكه [٤] فينبغي إرجاعه إلى ما
ذلك، و لا مجال لقاعدة (قبح العقاب بلا بيان) نظرا إلى ورود البيان الشرعي بالنسبة إلى الحكم الكبروي.
[١] أي ذكره بعنوان الإشكال على جريان البراءة العقلية في الشبهات الموضوعية.
[٢] أي عن الانطباق المذكور الذي عرفت أنّه من باب المقدّمة الوجوبية، و ذلك لأنّ المقدمة الوجوبية هو وجود المصداق الواقعي لموضوع الوجوب- كالعقد بالنسبة إلى وجوب الوفاء به- و إن كان مجهولا لدى المكلف، و الذي هو مقدمة علمية هو إلحاق المصداق المشكوك بالمعلوم في مقام الامتثال تحصيلا للعلم بالامتثال، و أين أحدهما من الآخر.
[٣] قال (قدّس سرّه) في باب الشبهة الموضوعية التحريمية: (إن النهي عن الخمر- مثلا- يوجب حرمة الأفراد المعلومة تفصيلا أو إجمالا، و أما الأفراد المشكوكة فلم يعلم من النهي تحريمه، و ليس مقدمة للعلم باجتناب فرد محرّم يحسن العقاب عليه، و أظهر منه قوله (قدّس سرّه) في الشبهة الوجوبية: (إن قوله «اقض ما فات» يوجب العلم التفصيلي بوجوب قضاء ما علم فوته و هو الأقل، و لا يدلّ أصلا على وجوب ما شكّ في فوته. ثم قال:
فالأمر بقضاء ما فات واقعا لا يقتضي إلّا وجوب المعلوم فواته إلخ).
[٤] فقد صرّح (قدّس سرّه) في أوائل مبحث القطع من فرائده بأنّ أحكام الخمر إنما