رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٣٢ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
و كيف كان، فغير خفيّ أنّه بناء على أصالة الحرمة [١] في الحيوان المشتبه لإحدى هاتين الجهتين [٢] فليس مفادها على كلّ منهما إلّا على مفاد أصالة الحلّ [٣]، و كما قد عرفت أنّها [٤] لا ترجع [١] إلى إلغاء ملزوم المانعيّة كي يستتبع إلغاءها [٥] فكذا لا ترجع هي [٦] أيضا إلى تنزيله [٧] كي يستتبع تنزيلها، فيبقى الشك في المانعيّة على هذا القول أيضا بحاله- حذو ما سمعت.
[١] هذه العبارة إعادة إجمالية لمقدّم الشرطيّة (لو منعنا.) أعيد لأجل ربط التالي به و هو قوله (فليس مفادها إلخ).
[٢] و هما: كون الشبهة تحريميّة و انقلاب الأصل في المطعومات.
[٣] إذ لا تقتضي سوى الحرمة الفعليّة و عدم الرخصة في الأكل لا اللحوق بالأنواع المحرمة ذاتا.
[٤] أي: أصالة الحلّ.
[٥] المقصود إلغاء الشك في ملزوم المانعيّة كي يستتبع إلغاء الشك في المانعيّة نفسها، و التعبير مسامحيّ.
[٦] أي: أصالة الحرمة.
[٧] أي: تنزيل ملزوم المانعية، فإنّ ملزومها- كما مرّ- هو الحرمة الذاتيّة، و أصالة الحرمة لا تقتضي سوى الحرمة الفعلية. إذن فكما أنّ أصالة الحلّ لا تجدي في نفي المانعية كذلك أصالة الحرمة لا تجدي في إثباتها، فيبقى الشك في المانعيّة بحاله، و لا بدّ فيه من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل فيه نفسه.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (يرجع) و الصحيح ما أثبتناه.