رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٠٢ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
استصحاب الطهارة عند خروج المذي و نحوه. أو كونه فيما لوحظ [١] فعلا للمكلّف و اعتبر في متعلّق تكليفه عبارة عن نفس عدم تخلّل هذه الأمور دون أمر آخر تكون هي رافعة له، فإنّ أدلّة القواطع- بعد وضوح كونها مسوقة لبيان ما اعتبر في متعلّق التكليف على حدّ غيرها ممّا يستفاد منه [١] الجزئيّة و أخواتها- فلا يستفاد منها [٢] إلّا تقيّد المطلوب بعدم تخلّلها في أثنائه، و ليس
في إحراز صحّة الصلاة التي لا بدّ للمكلّف من إحرازها، و لا حاجة إلى رفع الشك السببيّ و إحراز حال المشتبه تخلّله أو قاطعيّته، و لا ضير في بقاء هذا الشك بحاله- كما مرّ في مثال استصحاب الطهارة عند خروج البلل المشتبه.
[١] أي: كون الجزء الصوريّ في نسبته إلى فعل المكلّف المتعلّق للتكليف و علاقته به، و محصّل المرام أنّ مقتضى سياق أدلّة القواطع- كأدلّة الأجزاء و الشرائط و الموانع- هو بيان ما يعتبر في متعلّق التكليف بنفسه و يطالب به المكلّف مباشرة وجودا أو عدما، و ليس ما يصلح مطالبته به كذلك سوى نفس عدم تخلّل أمور معيّنة في الأثناء من التكلّم و القهقهة و نحوهما، أمّا الأمر الوجوديّ المستمرّ في حال الأفعال و السكنات جميعا الذي يقطعه هذه الأمور فلا يصلح لأن يطالب به إلّا بعناية أنّ رفعه بيده، و مثله لا يكاد يقتضيه سياق الأدلّة.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (عنه) و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] الموجود في الطبعة الاولى (عنها) و الصحيح ما أثبتناه.