رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٨ - الأقوال في المسألة
الثاني [١]، و أفتى في النجاة أيضا كذلك، و أمضاه شيخنا أستاذ الأساتيذ (قدّس سرّه)، و إن كان لا ينطبق على ما هو المعهود من مسلكه- كما ستعرفه [٢]-، و اختار غير واحد ممن عاصرناهم تفصيلا آخر فبنوا على المنع فيما إذا علم أنّه من أجزاء الحيوان و شكّ في مأكوليّته و عدمها و على الجواز فيما إذا لم يعلم ذلك و كانت النباتية أيضا محتملة. و هذه الأربعة هي جملة ما وقفنا عليه من الأقوال. و أمّا ما أفاده في الجواهر من بناء المنع أو الجواز على القول بشرطية المأكولية أو مانعيّة غير المأكول فليس هو تفصيلا في المسألة باعتبار أنواع المشتبهات [٣] أو الاشتباه فيها [٤] و إنما هو تحرير لما بنى عليه المنع في محكيّ المنتهى و الجواز في المدارك [٥] و تنقيح لما زعمه مبنى
[١] المراد بالأول نفس اللباس و بالثاني ما عليه من الفضلات و الشعرات و المحمول (الجواهر ٨: ٨٢)، (نجاة العباد ٩١).
[٢] لا تعرّض في كلماته (قدّس سرّه) الآتية لما هو المعهود من مسلك شيخنا الأعظم (قدّس سرّه)، و لا يبعد أن يكون المعهود من مسلكه هو القول المشهور و هو المانعية المطلقة في اللباس و ما عليه، و عدم انطباق التفصيل المذكور على هذا القول واضح، هذا. و في رسالته (قدّس سرّه) في الخلل (٣٧) إطلاق القول بالمنع.
[٣] كما هو الشأن في التفصيل الأول.
[٤] كما هو الشأن في التفصيل الثاني.
[٥] ما بنى عليه المنع في الأول هو الشرطية و الجواز في الثاني هو المانعيّة، قال في المنتهى (١: ٢٣١): لو شك في كون الصوف أو الشعر