رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤١٦ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
فيها هو حكم المقارن- كما سيجيء بيانه [١]-، فلا ينثلم الضابط الذي أفاده شيخنا أستاذ الأساتيذ (قدّس سرّه) [٢] بذلك.
بل قد عرفت ممّا قدّمنا أنّه قد يؤخذ العنوان الملازم [٣] لتحقّق أحد الأمرين عند تحقّق الآخر موضوعا للحكم، دون نفسه، فلا يترتّب عليه حينئذ أثر كي يندرج فيما يحرز أحد جزءيه بالوجدان و الآخر بالأصل- حسبما تقدّم ضابطه. و الأوصاف المتوقّف لزوم العقد على اتّصاف العوضين بها كسلامتهما عن العيوب، و عدم التفاوت الفاحش بينهما في الماليّة، و نحو ذلك ممّا اعتبر في لزوم العقد وقوعه على المتّصف بها، لا وقوعه في ظرف الاتّصاف مندرجة بأسرها في ذلك [٤]- كما لا يخفى.
[١] أي بيان حكم المقارن.
[٢] المراد به ما تقدّم من الضابط الذي أفاده (قدّس سرّه) لجريان الاستصحاب و عدمه من كون الأثر مترتّبا على العدم المقارن أو على العدم النعتيّ، وجه عدم الانثلام أنه (قدّس سرّه) لا يروم الحصر في المقارن، بل مطلق الربط الزماني، و ذكر المقارن مبنيّ على الغالب.
[٣] تنبيه منه (قدّس سرّه) إلى أنه لا بدّ في هذا المقام من التمييز و عدم الخلط بين أخذ أمرين في موضوع الحكم على نحو التركّب و لحاظ كلّ منهما بوجوده المقارن للآخر أو عدمه كذلك، و بين أخذ العنوان البسيط الملازم لهما في موضوعه دون أنفسهما، فإنّ الأوّل يندرج فيما يحرز أحد جزءيه بالوجدان و الآخر بالأصل، و يترتّب عليه الأثر بذلك، و لا كذلك الثاني إلّا بناء على حجّية الأصول المثبتة، و قد تقدّم التفصيل.
[٤] أي: في النحو الثاني الذي أخذ فيه العنوان الملازم موضوعا، فإنّ