رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٣٥ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
هو الأوّل، و الذي يرجعان إليه هو الثاني [١]، فتدبّر حقّه.
و لو أريد إحراز أنّه ليس بذلك الخاص بهذه المعونة فكونه لازما عقليّا لما يحرز بالأصل، لا محرزا بنفسه به أوضح من أن يخفى [٢].
و قد تحصّل ممّا حرّرنا انقسام القيود إلى مقارن محض، و نعتيّ محض، و ما اجتمع فيه الجهتان [٣]. و اتّضح أنّه في القسم الأوّل يترتّب الأثر على الوجود أو العدم المحموليّ، و في الثاني على الربطيّ، و أنّه في القسم الثالث- و إن كان بما أنّه أخذ في محلّه من النعتيّ، و يلحقه من هذه الجهة حكمه- لكن حيث إنّه
[١] يعني: أنّ الصحيح في مرجعهما هو الثاني، و عليه فلا يجدي في ترتّب الأثر إحراز أيّ عنوان سوى العنوان المتحصّل من مجموع الدليلين.
[٢] يعني: لو كان المقصود من إحراز أحد العناوين الباقية بالأصل إحراز أنه ليس معنونا بالعنوان الخاصّ- على نحو العدم النعتيّ-، فيراد بأصالة عدم تحقّق الفسق مقارنا للعالم- مثلا- إحراز أنّه ليس فاسقا، ليرتّب عليه حكم العامّ، ففيه أنه مبنيّ على حجيّة الأصول المثبتة، لأنّ انتفاء العنوان الخاصّ- على نحو النعتيّة- لازم عقليّ لما أحرز بالأصل من انتفائه المحمولي، و ليس هو محرزا به بنفسه.
إذن فإحراز أحد تلك العناوين لا يترتّب عليه أيّ أثر، لا في نفسه، و لا بتوسّط لازمه.
[٣] كما مرّ في مثالي ترتّب الضمان على الاستيلاء على مال الغير عند عدم الرخصة المالكيّة أو الشرعيّة، و ترتّب الوراثة على إسلام الوارث عند حياة المورّث.