رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٣٦ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
المانعيّة [١] دون العكس- كما لا يخفى-، فلا جدوى [٢] لإحراز الحلّية المقابلة لها [٣] بهذا الأصل في إحراز عدم مانعيّة المشتبه و انطباق المأتيّ به على المطلوب إلّا على القول بحجيّة الأصل المثبت.
و من الجهة الثانية [٤] أوضح فسادا من سابقه [١]، إذ بعد تحقّق موضوع القبح العقليّ و التشريع المحرّم [٥] بنفس الشكّ في
أيضا، و يدّعى أيضا قطعيّة هذا المناط، فيكون من تنقيح المناط القطعيّ الموجب للتعدّي.
[١] لوضوح أنّها ناشئة عن المانعيّة و مسبّبة عنها، و كلامنا في الحرمة التي هي سبب للمانعية ليترتب على إحراز الحليّة بالأصل إحراز عدم مانعيّة المشتبه و جواز الصلاة فيه.
[٢] يعني: و إذ أصبحت الحرمة مترتّبة على المانعيّة فإحراز الحلية بالأصل لا يجدي في إحراز عدم المانعيّة إلّا على الأصل المثبت، لأنّ المانعيّة حينئذ موضوع للحرمة، و الأصل الجاري لإحراز الحكم لا يثبت موضوعه، بخلاف العكس، ضرورة أنّ تحقّق الحكم عند تحقّق موضوعه شرعيّ و لا كذلك عكسه.
[٣] أي: للحرمة الذاتيّة.
[٤] و هي إحراز الإباحة التكليفيّة المقابلة للحرمة التشريعيّة بهذا الأصل.
[٥] أي تحقّق موضوع التشريع القبيح عقلا و المحرم شرعا، أمّا قبحه عقلا
[١] الموجود في الطبعة الاولى (سابقته) و الصحيح ما أثبتناه.