رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٣٢ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
المعونة [١]، فيتضمّن أخذه موضوعا للحكم بهذا الوجه [٢] لهذه الشرطيّة [٣]، و تكون في قوّة الشرطيّة الصريحة، فلو لم يوجد كلّ شخص من العقد- مثلا- أو الخمر أو نجس أو حرام آخر لم يعقل لوجوب الوفاء به، و لا لحرمة شرب ذلك الشخص من الخمر، أو تناول ذلك النجس و غيره خطاب و لا ملاك [٤]، و لم تكن للمصلحة أو المفسدة المقتضية له [٥] عين و لا أثر في وعاء وجودها [٦] أصلا.
و إلى هذا يرجع ما ذكره المنطقيّون من انحلال القضايا الحقيقيّة إلى شرطيّة مقدّمها وجود الموضوع [٧] و تاليها عنوان المحمول [٨]، فعقد وضعها يتضمّن الاشتراط المذكور [٩]، و ينحلّ
[١] أي بمعونة كونه مقدّر الوجود و مفروضه.
[٢] و هو كونه مقدّر الوجود.
[٣] متعلق ب (يتضمّن)، و قد مرّ آنفا وجه تضمّنه لها.
[٤] كما هو الحال في سائر شرائط الأحكام المأخوذة في لسان الدليل.
[٥] أي للخطاب المذكور.
[٦] أي وجود المصلحة أو المفسدة بوجودها العلمي، شأن سائر العلل الغائية.
[٧] تقديره: إذا وجد الموضوع، أو كلّما وجد في الخارج شيء و كان مصداقا للموضوع.
[٨] كعنوان (حرام) أو (واجب) أو نحو ذلك، و لأجل ذلك كان مرجع الموضوع إلى الشرط و مرجع الشرط إلى الموضوع، و الاختلاف إنما هو في الصيغة الكلامية.
[٩] أشار (قدّس سرّه) بهذه الجملة و ما يليها إلى الأمرين المتقدمين: الانحلال و الشرطية،