رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٥٦ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
باحتماله [١]، و إن اختلفت النتيجة [٢] في وجوب الفحص أو الاحتياط أو التخيير بينهما- كما لا يخفى.
و إذ لا خفاء في صلاحية القيود [٣] أيضا للانقسام إلى الأقسام
[١] إذ لا يكفي احتمال طروّ المسقط في الاندراج في مجاري البراءة اختياريا كان أم قهريا.
[٢] يعني أن المسقطات و إن شارك بعضها بعضا في عدم جواز القناعة باحتمالها لكن النتيجة بحسب الموارد مختلفة، فقد تكون النتيجة تعيّن الفحص كما في الشك في العجز، و الاضطرار، و ذهاب الموضوع، و أخرى التخيير بينه و بين الاحتياط كما في موارد العلم الإجمالي، و الشك في المحصل، و الحرج، و قيام الغير، و ثالثة تعيّن الاحتياط كما في الموارد المذكورة إذا تعذر الفحص. و قد سبق منه (قدّس سرّه) في ذيل البحث عن شرطية القدرة تصريحه بأنّ المناط المطّرد في جميع موارد وجوب الفحص أو الاحتياط هو ثبوت عدم المعذورية على تقدير المصادفة الواقعية، فليراجع.
[٣] بعد ما فرغ (قدّس سرّه) من البحث عن تصوير الأقسام الأربعة في التكاليف النفسية، و بيان الضابط لتنجز كلّ منها، و الشبهات المصداقية المتصوّرة فيه، تطرّق إلى البحث عمّا هو المعقود له هذه الرسالة و المقصود فيها بالأصالة، و هي التكاليف الشرطية من القيود الوجودية- الواجب الشرطي- و العدمية- الحرام الشرطي- التي تقيّد بها المطلوبات النفسية، فادّعى وضوح صلاحيّتها للانقسام إلى الأقسام الأربعة، نظرا إلى وضوح أنّ كلّ ما يصلح لأن يتعلّق به التكليف النفسي بأيّ من أقسامه صالح لأن يؤخذ قيدا و متعلقا للتكليف الشرطي وجودا أو عدما كاستقبال القبلة