رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٦٣ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
كلماتهم في رجوع أصالة العدم إلى الاستصحاب، أو كونها من الأصول العقلائيّة التي لا يدور التعويل عليها مدار تحقّق الحالة السابقة، و اختلافها [١] في كون الاستصحاب من الأمارات المعتبرة من باب الظنّ النوعيّ أو الأصول التعبّديّة، و تعويلهم على الأصول المثبتة- تارة-، و إلغائهم لها- اخرى-، لعدم كون المسألة منقّحة منضبطة.
لكن لا يخفى أنّ العمدة في مسيس الحاجة إلى هذا الأصل إنّما هي في أبواب المواريث، و لا حاجة لأغلب ما يراد ترتيبه فيها [٢] إلى [١] سلب النسب [٣] عمّن يشكّ في نسبه، كي يندرج فيما لا يجري الأصل لإحرازه.
أمّا إذا كان الشكّ في الفروع- كما إذا شكّ في كونه ابنا للميّت مثلا- فظاهر، فإنّه و إن كانت وراثته منه مترتّبة على كونه ابنا له، و لازمه توقّف الحكم بعدم وراثته منه على سلب البنوّة عنه [٤]، لكن
[١] أي: اختلاف كلماتهم.
[٢] أي: ما يراد ترتيبه من الأحكام في أبواب المواريث.
[٣] سلبا نعتيّا- على نحو ليس الناقصة-، بل يكفي سلبه محموليّا بنحو ليس التامّة، فيمكن إحرازه بالأصل.
[٤] و لا يجدي استصحاب ابن له في إحرازه إلّا على القول بالأصل المثبت.
[١] الموجود في الطبعة الأولى (على) و الصحيح ما أثبتناه.