رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٦٤ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
لا ترتّب لوراثة [١] من يشكّ كونه مشاركا أو حاجبا له إمّا عن أصل الإرث- كالدرجة أو الطبقة المتأخّرة-، أو عن الزائد عن أدنى النصيبين- كالأبوين مثلا أو الزوجين [٢]- إلّا على انتفاء ابن للميّت إمّا مطلقا، أو ما عدا المعلوم كونه ابنا له، فإنّه هو الذي نطقت به آيات الفرائض، و استفيد من أدلّة المواريث.
أمّا بالنسبة إلى الشكّ في الحاجب فظاهر بعد أن كانت وراثة من يحجبه الولد- بأحد الوجهين- معلّقة في صريح آيات الإرث على انتفائه [٣].
[١] أي: لا يترتّب على سلب البنوّة عنه وراثة من يشكّ كون هذا المشكوك بنوّته مشاركا له- كسائر الأبناء-، أو حاجبا له عن أصل الإرث- كالواقع في الدرجة المتأخرة من أولاد الأولاد، أو في الطبقة المتأخرة من الإخوة و الأجداد-، أو حاجبا له عن الزائد على أدنى النصيبين ممّن يأتي ذكره، و إنّما يترتّب وراثتهم على انتفاء ابن للميّت- على نحو ليس التامّة- و هو مسبوق بالتحقّق فيحرز بالأصل.
[٢] فإنّ الابن يحجب الامّ عن الثلث إلى السدس، و يحجب الأب عن أن يردّ إليه الزائد على السدس، و يحجب الزوج عن النصف إلى الربع، و الزوجة عن الربع إلى الثمن.
[٣] قال تعالى في وراثة الطبقة الثانية التي يحجبها الولد عن أصل الإرث (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُهٰا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهٰا وَلَدٌ)، و في وراثة الامّ التي يحجبها عن الزائد عن أدنى النصيبين (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَوٰاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ)، و في وراثة