رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣١٩ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
في حلّيته و حرمته [١]. و إن لو حظ من حيث نفس هذا المفهوم [٢] المنتزع عن لحاظ الاتّصاف باتّخاذ هذا الصوف منه [١]، فهو و إن صحّ دعوى الاستلزام- حينئذ- بهذا الاعتبار [٣]، لكن بعد وضوح عدم صلاحيّة نفس المفاهيم الانتزاعيّة من حيث أنفسها لا للاندراج في عموم الموصول أو الشيء الوارد في عناوين الأدلّة [٤]، و لا للحكم عليها بالحلّ و الحرمة فلا جدوى في إحراز الاتّخاذ من
[١] أي: في حلّية ما اتّخذ منه و حرمته، فإنّ ما اتّخذ منه- كما عرفت- إمّا هذا و هو حلال قطعا أو ذاك و هو حرام كذلك، و الشك في الأخذ لا يعقل أن يسري إلى حكم المأخوذ منه بعينه فيوجب شكا فيه- كما لا يخفى.
[٢] و هو مفهوم ما اتّخذ منه هذا الصوف.
[٣] فإنّ المفهوم الانتزاعي المذكور لكونه كلّيا مردّدا في صدقه على كلّ من الحيوانين- المتّخذ من أحدهما الصوف و المفروض حلّية أحدهما و حرمة الآخر- فلا محالة يتردّد أمر المفهوم في مفهوميّته بين الحلّية و الحرمة- لو فرض صلاحية المفاهيم أنفسها لتعلّق الأحكام بها، و هي ممنوعة كما حقّق في محلّه و سيشار إليه. و هذا نظير مفهوم (أحدهما) المنتزع من شيئين خارجيّين، فإنّه إذا فرض اتّصاف أحدهما بالحلّية مثلا و الآخر بالحرمة استتبع ذلك تردّد المفهوم المذكور نفسه بين الوصفين.
[٤] أي: أدلّة أصالة الحلّ، فإنّ المراد بهما الموجود الخارجيّ دون المفهوم المنتزع- كما هو واضح.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (عنه) و الصحيح ما أثبتناه.