رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٨٣ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
يترتّب هو على تأثّر أحدهما عن الآخر و سراية رطوبته إليه، و هو مسبّب عمّا يمكن إحرازه بضمّ الوجدان بالأصل [١]، لا نفسه [٢]- كما قد عرفت.
و ما ذكروه في باب الجماعة من ترتّب إدراك الركعة على إدراك [١] الإمام في الركوع، و منع كفاية الأصل في إحرازه [٣]، نظرا إلى ترتّبه في لسان الدليل على ركوع المأموم قبل أن يرفع الإمام رأسه [٤]، لا
الجسمين- بالوجدان، و الآخر- و هو رطوبة أحدهما- بالأصل، هذا.
و ترتّب التنجيس على ما ذكر هو أحد القولين في المسألة و في قبالة القول الآخر- الآتي.
[١] فإنّ التماسّ مع الرطوبة سبب تكوينيّ للتأثّر و السراية، و استصحاب السبب التكويني أو جزئه لا يكفي في إحراز مسبّبه إلّا على الأصل المثبت.
[٢] أي: و ليس هو نفس ما يمكن إحرازه بالضمّ المذكور- كما على الوجه الأوّل.
[٣] أي: في إحراز إدراك الإمام في الركوع، و الأصل هنا هو استصحاب بقاء الإمام راكعا إلى حين وصول المأموم إلى حدّ الركوع.
[٤] ففي صحيحة الحلبي: «إذا أدركت الإمام و قد ركع فكبّرت و ركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الركعة- الحديث-»، و نحوها غيرها، راجع الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل، و ظاهرها أنّ
[١] الموجود في الطبعة الاولى (ترتب إدراك الركعة بإدراك) و الصحيح إمّا (تحقّق) بدل (ترتب) أو (على) بدل الباء.